تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وقد يقال) قال في النهر المعتبر في الإحرام إنما هو نية النسك ولا خفاء أن قصد مكة لا يستلزمه اه.

وفيه نظر فإن من قصد مكة من البلاد النائية في أيام الحج لا يقصدها إعادة إلا للنسك (قوله ثم المصنف إلخ) قال في النهر فصار محرما سواء ساقها أو لا كما في رواية الجامع وفي الأصل ويسوقه ويتوجه معه قال فخر الإسلام هذا أعني ذكر السوق أمر اتفاقي إنما الشرط أن يلحقه ولا يخفى بعد هذا التأويل ولذا لم يلتفت إليه من أثبت الخلاف وبهذا التقرير علمت أن قوله في الفتح في قول الهداية فإن أدركها وساقها أو أدركها ردد بين السوق وعدمه لاختلاف الرواية ثم ذكر ما مر عن الأصل قال وهو أمر اتفاقي فيه مؤاخذة ظاهرة إذ كونه أمرا اتفاقيا برفع الخلاف الذي حكاه أولا (قوله: وقد يقال لا يحتاج إليه إلخ) قال في النهر هذا سهو ظاهر إذ ليس موضوع عبارة الجامع أن غيره ساق بل لو لم يسقها أحد بعدما لحقها صار محرما على رواية الجامع، وليس في الفتح تعليل ما في الجامع بهذا إنما ذكر مسألة مبتدأة بعدما حكى الخلاف وهي أنه لو أدركها ولم يسق وساق غيره فهو كسوقه؛ لأن فعل الوكيل بحضرة الموكل كفعل الموكل اه. نعم يجب أن يكون هذا مفرعا على رواية الأصل.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.