تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

وبالمنزل المشترك، وهذا هو الصواب. اه.

(قوله: فيه اختلاف الرواية) أقول: والظاهر أن المتاع بمنزلة المنزل والخادم في جريان الخلاف المذكور فيه وفي التتارخانية عن العيون، ولو أن امرأة لها منزل وخادم ومتاع ولا فضل في شيء من ذلك ولها أخ موسر أو عم موسر وطلبت النفقة فإن القاضي يجبره عليها هكذا قال الخصاف، وقال غيره لا يجبر ويقال لها بيعي دارك وخادمك، وقال يحيى بن آدم الأمر عندنا أنه لا يجبر على نفقتها إذا كان لها خادم ومتاع اه.

(قوله: وأما ما يحتاج إليه من النفقة قبل الفطام والرضاع كله على الأم) قال الرملي الظاهر أن الجواب في الحضانة كذلك فيجري فيها ما يجري في الرضاع فيكون ظاهر الرواية أجرة الحضانة أيضا على الأم والأخ أثلاثا بحسب الميراث لاحتياجه إليها كاحتياجه إلى النفقة، وقد كتبناه في باب الحضانة.

(قوله: وإذا كان للفقير الزمن إلخ) قيد بالزمن؛ لأن الأب إذا كان فقيرا غير زمن لا يجعل كالميت على ما تقدم من أن الأم الموسرة تنفق على الصغار لترجع على الأب، وكذا الجد بناء على ما مر عن القدوري والحسن بن صالح من أن النفقة لا تجب على الجد وإنما يؤمر بها دينا على الأب، وقد علمت مما مر أن أصحاب المتون والشروح اختاروا هذه الرواية على خلاف ما صححه في الذخيرة (قوله وليس بزمن) الذي رأيته في الذخيرة وكبير زمن وهو الصواب؛ لأن الصغير المعسر تجب نفقته على الرحم المحرم بلا قيد زمانة أما الكبير فلا بد منها كما مر والظاهر أن الواو في عبارة الذخيرة بمعنى أو.

(قوله: ولهذا المعسر) أي الذي هو أبو الصغير. (قوله: على العم والأم خاصة) كذا رأيته في نسختي الذخيرة والظاهر أن فيه سقطا والأصل على العم للأب والأم بقرينة ما بعده

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.