تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وعليه الحج من قابل بمال نفسه) مكروه مع ما قبله، وأظن أنه تغيير من سبق القلم والأصل، وعليه الحج من قابل في نفسه؛ لأن عبارة السراج عن الكرخي فلا يلزمه الضمان، وعليه في نفسه الحج من قابل؛ لأن الحج لزمه بالدخول إلى آخر ما يأتي عن النهر (قوله: ولم يصرحوا بأنه في الإحصار والفوات إلخ) قال: في النهر علله في السراج بأن الحج لزمه بالدخول فإن فات لزمه قضاؤه، وهو ظاهر على قول محمد إن الحج يقع عن الحاج. اه.

يعني، وعلى قول غيره من أنه يقع عن الآمر فينبغي أن يكون القضاء عنه وتلزمه النفقة. اه.

قلت: رأيت في التتارخانية ما هو صريح في الجواب قال: وفي المنتقى إذا أوصى أن يحج عنه فأحج الوصي عنه رجلا فأحرم الرجل بالحج عن الميت ثم قدم، وقد فاته الحج قال محمد - رحمه الله - يحج عن الميت من بلده إذا بلغت النفقة، وإلا فمن حيث بلغ، وعلى المحرم قضاء الحج الذي فات عن نفسه، ولا ضمان عليه فيما أنفق، ولا نفقة له بعد الفوت. اه.

وفيها قبل هذا بنحو ورقة التهذيب قال أبو يوسف الحاج عن الغير إذا فسد حجه قبل الوقوف عليه ضمان النفقة، وعليه الحج الذي أفسده، وعمرة وحجة للآمر، ولو فاته الحج لا يضمن؛ لأنه أمين، وعليه قضاء الفائت وحج عن الآمر ثم قال: وفي الحاوي ، وإن كان شغله حوائج نفسه حتى فاته الحج فإنه ضامن للنفقة، ولو حج بعد ذلك من قابل من ماله عن الميت يجوز عن الميت. اه.

نقله في السراج ثم قال: وقال زفر لا يجزئه عنه ويضمن المال، وإن فاته الحج بآفة سماوية أو بمرض أو سقط من البعير قال محمد لا يضمن النفقة ونفقته في رجوعه من ماله خاصة ثم نقل عن الكرخي ما قدمناه من أنه لا يلزمه الضمان، وعليه في نفسه الحج من قابل إلى آخر ما ذكره في النهر والذي تحرر من هذه النقول أنه إما أن يفوته بتقصيره أو لا ففي الأول يضمن النفقة ويحج من قابل عن الميت من ماله كما في الحاوي، وفي الثاني لا يضمن النفقة، ويحج من قابل عن نفسه على ما في المنتقى والسراج، وأما على ما في التهذيب فعن الآمر، والظاهر أن الأول قول محمد كما صرح به في المنتقى والثاني قول أبي يوسف كما هو ظاهر عبارة التهذيب ويدل عليه ما مر في النهر عن السراج ثم على ما في التهذيب من أنه عن الآمر ظاهر قوله، وعليه قضاء الفائت وحج عن الآمر أنه يجبر عليه من ماله والظاهر أن قوله وحج عن

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.