تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: زاد في الذخيرة أنه لا فرق إلخ) قال الرملي نقل في التتارخانية عن الذخيرة في النفقات بقوله وفي الذخيرة في كتاب الأقضية في رجل ضمن لامرأته النفقة والمهر فإن ضمان النفقة باطل إلا أن يسمي لكل شهر شيئا ومعناه أن الزوج مع المرأة يصطلحان على شيء مقدر لنفقة كل شهر، ثم يضمنه رجل فحينئذ يجوز الضمان، ولكن لا يلزمه الضمان أكثر من شهر اه.

فجوازها مع عدم الفرض في مسألة مريد الغيبة استحسان تأمل وتقدم أنه لو كفل بالنفقة كل شهر عشرة دراهم لزمه شهر، وعند أبي يوسف يقع على الأبد وعليه الفتوى وذكر في الخلاصة أن الأب لا يطالب بمهر زوجة ابنه ونفقتها إلا أن يضمن وأطلق فظاهره جواز الضمان مطلقا إلا أن يحمل على المقيد وحمله عليه متعين توفيقا بين كلامهم . اه. أقول: قد يقال يشترط ذلك في مسألة مريد السفر أيضا ولا ينافي ذلك قول الذخيرة لا فرق بين أن تكون النفقة مفروضة أو لا إذ لا يلزم من عدم اشتراط فرضها من القاضي عدم اشتراط التراخي، والاصطلاح على شيء معين بين الزوجين ففي اشتراط التراخي توفيق بين كلامهم أيضا فليتأمل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.