تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما) قال في النهر وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك في عقد الفرائد معزيا إلى المبسوط حيث قال وكفالة العبد التاجر عن سيده بمال أو بنفسه بغير إذنه باطل. (قوله: الثاني أن يكون معلوما) قال الرملي، وأما المكفول عنه فسيأتي قريبا في الحاشية نقلا عن التتارخانية أنهما لو شهدا أنه كفل لهذا الرجل بنفس رجل نعرفه بوجهه ولكن لا نعرفه باسمه فهو جائز وإن قال اكفل بنفس رجل لا نعرفه لا بوجهه ولا باسمه فالشهادة جائزة وإن هذه المسألة دليل على أنه لا يشترط تسمية المكفول عنه وذكر نسبه تأمل. (قوله: فالأول أن يكون مضمونا على الأصيل) قال الرملي يعلم بذلك جواب واقعة الفتوى وهي الكفالة بالمسلم فيه في السلم الفاسد وهو عدم صحتها؛ لأن المكفول به غير مضمون على الأصل وسيأتي أن الكفالة بالمال شرطها أن يكون الدين صحيحا وسيأتي في شرح قوله وصح لو ثمنا أنه لو كفل بالثمن ثم ظهر فساد البيع يرجع الكفيل بما دفعه وكيف صح به وهو لا يطالب به الأصل فأنى يطالب به الكفيل تأمل.

(قوله: فلا تجوز ببدل الكتابة) قال في النهر وينبغي أن يكون من ذلك الكفالة بنفقة الزوجة قبل القضاء بها أو المضي لما قدمناه من أنها لا تصير دينا إلا بها وبدل الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ليس دينا أولى وقد أفتيت به. (قوله: والكفيل وهو الملتزم) قال الرملي ويسمى الملتزم لذلك ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وكافلا وكفيلا وصبيرا وقبيلا قال الماوردي غير أن العرف جار بأن الضمين مستعمل في الأموال والحميل في الديات والزعيم في الأموال

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.