منحة الخالق
(قوله قبل نقد الثمن) قال الرملي، وسواء كان الثمن حالا أو مؤجلا كما صرح به في الهداية (قوله وخرج شراء وارث البائع، ووكيله إلخ) قال الرملي أبو حنيفة لم يجعل الموكل مشتريا بشراء الوكيل حتى قال لو باع الرجل شيئا بنفسه ثم وكل رجلا أن يشتري له ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فاشتراه الوكيل فإنه يجوز عنده خلافا لهما، وكذلك الجواب فيما إذا اشترى من وارث من باع منه بمنزلة الشراء ممن باع، ولم يجعل محمد شراء وارث البائع بمنزلة شراء البائع حتى قال لو مات البائع فاشترى وارثه ما باع بأقل مما باع جاز، وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه لا يجوز في الفصلين جميعا، وبعض مشايخنا قالوا قول أبي يوسف فيما إذا كان المشتري وارثا للبائع نظير قول أبي حنيفة - رحمه الله - إذا كان غير وارث تقبل شهادته له أما إذا كان وارثا لا تقبل شهادته له كالوالد والولد، ومن بمثابتهما لا يجوز شراؤه عند أبي حنيفة - رحمه الله - خلافا لهما، وبعضهم قالوا على قول أبي حنيفة يجوز شراء وارث البائع على كل حال سواء كان وارث البائع ممن تقبل شهادته له أو لا كما هو قول محمد، وتمامه في التتارخانية.
(قوله خلافا لهما) أي في مسألة شراء الوكيل كما يفيده التعليل، وعبارة التتارخانية السابقة (قوله إن وارث البائع إنما لم يقم مقامه إلخ) انظر مع هذا وجه ما قدمه آنفا عن السراج، واستحسنه