منحة الخالق
(قوله: وأفاد أنه إن أعطاه منها أجرته إلخ) قال ابن الهمام، وليس له بيع شيء من لحوم الهدايا فإن باع شيئا أو أعطى الجزار أجره منه فعليه أن يتصدق بقيمته، وقال الطرابلسي، ولا يعطي أجرة الجزار منها فإن أعطى صار الكل لحما؛ لأنه إذا شرط أعطاه منه يبقى شريكا له فيها فلا يجوز الكل لقصده اللحم، وإن أعطاه من غير شرط قبل الذبح ضمنه، وإن تصدق بشيء منها عليه من غير الأجرة جاز إن كان أهلا للتصدق عليه كذا في شرح اللباب.
(قوله: وظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه إلخ) تابعه في النهر وتعقبه في الشرنبلالية بأن المصرح به خلافه قال في الجوهرة: ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها فإن ركبها أو حمل عليها متاعه ونقص منها شيء ضمن النقصان وتصدق به، وإذا استغنى عنها لم يركبها. اه.
وكذا صرح البرجندي بقوله، ولا يركب إلا لضرورة بأن كان عاجزا عن المشي، وإذا ركبها وانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك. اه.
وكذا صرح في الهداية بقوله، وإن استغنى عن ذلك لم يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها، ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك. اه.
ومثله في كافي النسفي، ومثله في الفتح عن كافي الحاكم قال: فإن ركبها أو حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك يعني إن نقصها ذلك ضمنه. اه.