تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

تحت القاعدة الأولى أيضا وحيث لم يوجد لا تدخل وحينئذ فلا خطأ في كلام الماتن ولا غيره إلا العيني على أنه لا يمكن أن تكون الرجعة مما يفسد بالشرط الفاسد لأنها ليست مبادلة مال بمال كما يعلم مما ذكره المؤلف أول البحث من الأصلين.

(قوله: وفي الكافي للحاكم الشهيد إلخ) قال في نور العين وفي الخلاصة تعليق الرجعة بالشرط باطل وكذا إضافتها إلى مستقبل كالنكاح كما إذا قال إذا جاء غد فقد راجعتك وإنما يحتمل التعليق بالشرط ما يجوز أن يحلف ولا يحلف بالرجعة يقول الحقير في إطلاق كلامه نظر لأن عدم التحليف في الرجعة إنما هو قول أبي حنيفة وأما عند أبي يوسف ومحمد فيحلف وبه يفتى كما مر تفصيله في فصل التحليف فعلى هذا ينبغي أن يصح تعليق الرجعة بالشرط على قولهما كما لا يخفى اه. كلام نور العين وفيه نظر لأن الكلام فيما يحلف به كالحج فيقال إن فعلت كذا فعلي حج والرجعة ليست كذلك، وأما الذي فيه الخلاف فكونها مما يحلف عليها عند الإنكار كالخلاف في النكاح ونحوه فتدبر.

(قول المصنف والإبراء عن الدين إلخ) قال بعض الفضلاء فيه أن الإبراء عن الدين ليس من مبادلة المال بالمال فينبغي أن لا يبطل بالشرط الفاسد وكونه معتبرا بالتمليكات لا يدل إلا على بطلان تعليقه بالشرط ولذلك فرعه عليه وعلى هذا فينبغي أن يذكر في القسم الثاني. اه.

قلت: ويؤيده ما سنذكره عن النهر من مسألة الصلح لكن في الحواشي العزمية عن الإيضاح الإبراء عن الدين بالشرط الفاسد بأن قال لمديونه أبرأت ذمتك عن ديني بشرط أن لي الخيار في رد الإبراء وتصحيحه في أي وقت شئت أو قال إن دخلت الدار فقد أبرأتك. اه.

أقول: ولو ثبت أنه لا يبطل بالشرط الفاسد فذكره هنا مناسب لدخوله تحت القاعدة الثانية وهي ما يبطل تعليقه بالشرط كما مر (قوله لا يبرأ وهو مخاطرة) لعل وجهه أن المخاطرة في موته مديونا وإلا فالموت محقق الوجود ويرد عليه أن ذلك موجود في التعليق على موت الدائن فإن فيه مخاطرة من حيث موته والدين في ذمة المديون والجواب أن التعليق على موته يجعل وصية والوصية يصح تعليقها بالشرط

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ١٩٧