تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وعنهما يرجع بالنقصان في الكل) أي في مسألة أكل البعض وهو معنى قوله وأكل البعض كأكل الكل وعلى هذه الرواية لا يرد ما بقي (قوله والحاصل أن الفتوى على قولهما في الرجوع بالنقصان) أي في مسألة أكل الكل ولبس الثوب حتى تخرق وقوله ورد ما بقي أي في مسألة أكل البعض وقد مر عن الرملي أن مثل ما في الخلاصة مذكور في النهاية وغاية البيان ومثله في الخانية أيضا حيث قال وإن اشترى طعاما فأكل بعضه ثم علم بعيب كان عند البائع فإنه لا يرد الباقي وقال محمد يرد الباقي ويرجع بنقصان ما أكل ويعطي لكل بعض حكم نفسه وعليه الفتوى وهذا لو كان الطعام في وعاء واحد فلو في وعاءين فأكل ما في أحدهما أو باعه له رد الباقي بحصته في قولهم لأن المكيل والموزون بمنزلة أشياء مختلفة فكان الحكم فيه ما هو الحكم في العبدين والثوبين ونحو ذلك. اه.

قال في النهر لكن جعل صاحب الهداية قوله استحسانا مع تأخيره وجوابه عن دليلهما يقرر مخالفته في كون الفتوى على قولهما. اه.

وهذا الاستدراك مأخوذ من الفتح ويؤيده ما في الذخيرة حيث قال ولو لبس الثوب حتى تخرق من اللبس أو أكل الطعام ثم اطلع على عيب به قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يرجع بنقصان العيب وقالا يرجع والصحيح قول أبي حنيفة. اه.

وقال العلامة قاسم لم تتفق المشايخ على اختيار قولهما بل من نظر إلى ثبوت الرواية وقوة الدليل صحح قول الإمام ومن نظر إلى الرفق بالناس اختار قول محمد اه.

اشترى بيضا أو قثاء أو جوزا فوجده فاسدا ينتفع به

(قوله وينبغي جريان الخلاف فيها كما لو أكل الطعام) كذا قاله الزيلعي واعترضه بعض الفضلاء بأن الخلاف في الطعام

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.