منحة الخالق
في الطلاق بأن ابتداءها من وقت الإقرار نفيا لتهمة المواضعة يعني أن مشايخ بخارى وسمرقند يفتون بأن من أقر بطلاق سابق، وصدقته الزوجة، وهما من مظان التهمة لا يصدقان في الإسناد، ويكون ابتداء العدة من وقت الإقرار، ولا نفقة، ولا سكنى للزوجة لتصديقها قال الإمام أبو علي السغدي ما ذكر محمد من أن ابتداء العدة من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في الإسناد اه.
كلام الشيخ قاسم، وبه ظهر أنه لا يفتي بأن ابتداء العدة من وقت الطلاق أو من وقت الإقرار حتى يحكم الحال فإن رأى المفتي التهمة ظاهرة أفتى بالثاني، وإلا أفتى بالأول، وهذا ما قاله السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال نعم ما ذكره السروجي من شهادة الخصومة بقصد التهمة غير ظاهر، ولذا بحث معه المحقق ابن الهمام في ذلك ثم لا يخفى أن الإفتاء بكون العدة من وقت الإقرار حيث ظهرت التهمة، وإنما هو في حق الوصية لكي لا تأخذ أكثر من ميراثها، ولا يلزم اعتبارها من وقت الإقرار في حق سائر الأحكام، ولذا لم تجب لها نفقة، ولا سكنى، وليس ذلك إلا بناء على وجوب العدة من وقت الطلاق فكذا يعتبر وجوبها من وقت الطلاق فيما لا تهمة فيه كالشهادة ودفع الزكاة لما علمت من التصريح سابقا بأنه لا عادة في المواضعة في هذه الأشياء.
(قوله بخلاف غلبة خوف الهلاك) أي فإنها تكون في المبارزة لمن هو فوقه أو مثله فلذا كان الأولى أن يقال من يخاف