تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله إنما وجبت بالطلاق الثاني فظهر حكمه) كذا في أغلب النسخ وهو غير صحيح فالصواب ما في بعضها إنما وجبت بالطلاق الأول وبالثاني ظهر حكمه قال في الفتح غير أن إكمال العدة الأولى وجب بالطلاق الأول لكنه لم يظهر حكمه حال التزوج الثاني، فإذا ارتفع بالطلاق ظهر حكمه.

(قوله كما لو اشترى أم ولده) قال في الفتح أي: زوجته التي هي أم ولده إذا كانت أمة فإنه ينفسخ النكاح بالشراء ولم تظهر العدة حتى حل وطؤها بملك اليمين ثم بالعتق تظهر غير أن هنا تجب عليها عدة أخرى؛ لأنها أم ولد أعتقت وتداخلت العدتان فيجب عليها الإحداد إلى أن تذهب عدة النكاح وهي حيضتان من وقت الشراء.

(قوله ألزمه أربعة مهور) أي: ألزم محمد الزوج، وقوله وأبانها أي: قال محمد بانت منه بثلاث طلقات قال ابن الملك هذا الخلاف مبني على ما تقدم من أن المبانة إذا نكحها الزوج في عدتها وطلقها قبل الدخول بها فعليها إتمام العدة الأولى؛ لأن الدخول في النكاح الأول ليس بدخول في الثاني عنده وعليها عدة مستقبلة عندهما؛ لأن الدخول في الأول دخول في الثاني فمحمد يقول بالتزوج الأول طلقت ولها نصف المهر وبالدخول بعده مهر آخر وبالتزوج الثاني طلقت أيضا ولها نصف مهر وبالدخول الثاني مهر أيضا وبالتزوج الثالث والدخول الثالث لها مهر ونصف فصار أربعة مهور ونصف مهر.

وهما يقولان بالتزوج الأول والدخول بعده لها مهر ونصف مهر وبالتزوج الثاني مهر تام؛ لأن هذا طلاق بعد الدخول لكون الدخول الأول دخولا في الثاني وبالدخول الثاني صار مراجعا ولا يجب شيء ولا اعتبار بالتزوج الثالث؛ لأن نكاح المنكوحة غير صحيح وقوله أو بائنا يعني لو قال كلما تزوجتها فبائن فتزوجها في يوم ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة ألزمه بتلك المهور أي: قال محمد لها أربعة مهور ونصف اعتبارا بالمسألة السابقة وهما بخمسة ونصف وبانت بثلاث اتفاقا هما قالا وجب لها بالنكاح الأول وبالدخول بعده مهر ونصف مهر وبالنكاح الثاني طلقت ثانيا ولها مهر كامل؛ لأنه طلاق بعد الدخول على أصلهما ومهر آخر بالدخول بعده للشبهة ولم يصر به مراجعا؛ لأن الطلاق بائن وبالنكاح ثالثا طلقت ثالثا ولها مهر وبالدخول بعده مهر آخر فصار خمسة مهور ونصف مهر ثلاثة مهور وجبت بثلاثة دخول ونصف مهر بالنكاح الأول ومهران بالنكاحين الآخرين اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.