منحة الخالق
التصريح بالعدالة في منية المفتي التي هي تلخيص الفتاوى الكبرى للخاصي والسراجية (قوله هل يقبل البينة قبل الحبس فيه روايتان) قال في شرح أدب القضاء في إحدى الروايتين تقبل وبه كان يفتي الشيخ الإمام أبو محمد بن الفضل - رحمه الله - وكان يقول له رواية في كتاب الكفالة وفي رواية لا تقبل نص عليه صاحب الكتاب في آخر الباب وبه كان يفتي عامة المشايخ، وهو الصحيح فإن أحضر المدعى عليه بينة بعد الحبس قبل هذا الوقت الذي ذكرنا بالعدم فشهدوا عند القاضي بذلك قال صاحب الكتاب قبل القاضي ذلك، وأخرجه عن الحبس وفلسه اه.
وتمامه فيه (قوله وفي البزازية ولو للمحبوس مال في بلد آخر إلخ) مكرر مع ما قدمه في المقولة قبل هذه. (قوله إذا علم أن له مالا غائبا أو محبوسا موسرا) قال الرملي الضمير في له راجع للمديون وموسرا نعت لمحبوسا، والمعنى أن المديون المعسر إذا كان له مال غائب أو كان له محبوس بدين ومحبوسه موسر لا يحبسه القاضي تأمل.
(قوله وإذا أطلقه بلا بينة فله إعادته إلى الحبس كما في أنفع الوسائل) قال في النهر لم أجده فيه ويجب حمله على ما إذا وقعت خصومة بلا بينة أما إذا لم تقع فليس له أن يعيده؛ لأن هذا الأمر منوط برأيه، وقد علمت أن السؤال ليس بواجب وإنما هو احتياط فإذا اقتضى رأيه إطلاقه فليس له أن يعيده بعد ذلك، ويدل عليه ما في البزازية أطلق القاضي