منحة الخالق
(قوله ولو اشترى جارية على أنها مولودة الكوفة إلخ) إنما جاز البيع مع الخيار لكون المشار إليه من جنس المسمى لكنه دونه (قوله أو على أن هذا الحيوان حامل إلخ) مخالف للمسألة السابقة وهي قوله ولو اشترى بقرة على أنها حبلى إلخ حيث ذكر هناك أن البيع فاسد وهنا أنه جائز ولعله على رواية الحسن كما يأتي قريبا تأمل (قوله ولو اشترى على أنه بغل إلخ) .
إنما جاز بدون الخيار لكونها من جنس واحد والمشار إليه خير من المسمى على وفق ما قرره من الأصل فتأمل وفي التتارخانية إذا باع من آخر شخصا على أنها جارية وأشار إليها فإذا هو غلام فلا بيع بينهما وهذا استحسان أخذ به علماؤنا والقياس أن ينعقد به البيع ويكون للمشتري الخيار ثم ذكر الأصل المنقول عن المجتبى وبقية التفاريع.
(قوله إلى هنا كلام المعراج) أي من عند قوله في أول المقولة وفي المعراج إلى هنا من كلامه لكن ذكر المؤلف ما ليس منه وهو قوله والأصل أن القول إلى قوله وفي النوازل وما ذكره هنا من أنه لو اشتراها على أنها حلوب يفسد ذكر في فتح القدير أنه رواية ابن سماعة عن محمد قال لأن المشروط هنا أصل من وجه وهو اللبن ونقل في المعراج قبل هذا عن الطحاوي أنه لا يفسد لأنه وصف مرغوب وكذا ذكره في الفتح وقال كما إذا شرط في الفرس أنه هملاج وفي الكلب أنه صائد حيث يصح.
(قوله ولو باع جارية على أنها ما ولدت إلخ) قال الرملي وفي البزازية اشتراها وقبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لا من البائع وهو لم يعلم في رواية المضاربة عيب مطلقا لأن التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب وفي البهائم ليس بعيب إلا أن يوجب نقصانا وعليه الفتوى اه.
فظاهر ما في البدائع أنه لا يرد إلا إذا شرط أنها ما ولدت ولو لم يشرطه لا يرد وهو مخالف لما عليه الفتوى كما سمعت والله تعالى أعلم. اه.
قلت: ذكر في البزازية أيضا عن النهاية.