تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

كما علمت (قوله: وذكر الفرع المذكور في الخانية) الجار والمجرور متعلق بالمذكور، وفاعل ذكر صاحب المحيط وذكر في النهر أن ما ذكره في المحيط عن ابن سماعة خلاف ما في الخانية؛ لأن المذكور فيه لو باع الحالف ثوبا للمحلوف عليه بغير أمره لكنه أجاز البيع فروى ابن سماعة عن محمد أنه يحنث، وعلله في المحيط بأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، وما في الخانية جزم به في البزازية والذي ينبغي حمله على ما إذا نوى بالاختصاص الملك على ما سيأتي. اه.

قد علمت مما نقلناه عن شرح تلخيص الجامع التصريح بما يؤيد الفرع المذكور في الخانية مع التصريح بقوله، ولا نية له فلا يصح الحمل على نية الاختصاص بالملك.

(قوله: وبهذا علم أنه لا فرق في المسألة الأولى بين أن يذكر المفعول به أو لا ) قال في النهر، وأنت خبير بأن تمايز الأقسام أعني تارة تدخل على الفعل أو على العين إنما يظهر بالتصريح بالمفعول فلا جرم صرح به. اه.

أقول: أنت خبير بأن المدعى عدم اشتراط بالتصريح به في المسألة الأولى أعني إذا دخلت على الفعل لا مطلقا، وادعاء أن تمايز الأقسام متوقف على التصريح به إن أريد به مطلقا فممنوع، وإن أريد به فيما إذا دخلت على العين فمسلم، ولكن الكلام ليس فيه (قوله: وبه علم أن في المسألة لا بد أن يكون قد أمره المحلوف عليه بأن يفعله لنفسه) قال في النهر مقتضى التوجيه السابق يعني توجيه كونها للتعليل حنثه حيث كان الشراء لأجله ألا ترى أن أمره ببيع مال غيره موجب لحنثه غير مقيد بكونه له (قوله: أن المراد بالغلام الولد) قال في النهر هذا هو الصواب في تغير الغلام الواقع في كلامهم خلافا لما في الجامع الصغير لقاضي خان؛ لأنه يحتمل النيابة والكلام فيما لا يحملها كذا في العناية (قوله: ونوى بالاختصاص الملك) ، وعليه يحمل ما مر عن الخانية كما أشرنا إليه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.