منحة الخالق
(قوله لا يكون متقوما كالخمر) قال الرملي ربما يفيد عدم جواز بيع الحشيشة؛ لأنها، وإن كانت مالا لكن لا يباح في الشرع الانتفاع بها وبه أفتى مولانا صاحب البحر اه.
غزي وأقول: لا نسلم عدم جواز الانتفاع بها لغير الأكل لكونها طاهرة بخلاف الخمر لكونها نجسة فتأمل اه.
(قوله وصرح في المحيط بأن الخمر ليس بمال إلخ) الظاهر أنه أراد بالمال المتقوم وإلا فلو لم تكن مالا لزم أن لا ينعقد البيع بجعلها ثمنا مع أنه ينعقد فاسدا وفي التلويح في فصل النهي أن البيع بالخمر فاسد؛ لأن الخمر جعلت ثمنا وهو غير مقصود بل وسيلة إلى المقصود إذ الانتفاع بالأعيان لا بالأثمان، ولهذا اشترط وجود المبيع دون الثمن فبهذا الاعتبار صار الثمن من جملة الشروط بمنزلة آلات الصناع فيفسد البيع لكون أحد البدلين غير متقوم إذ المتقوم ما يجب إبقاؤه بعينه أو بمثله أو بقيمته والخمر واجب اجتنابها بالنص لعدم تقومها لكنها تصلح للثمن؛ لأنها مال؛ لأن المال ما يميل إليه الطبع ويدخر لوقت الحاجة أو ما خلق لمصالح الآدمي ويجري فيه الشح والضنة اه.
(قوله وأقول: بيع المكره فاسد موقوف إلخ) قال الرملي سيأتي قريبا أن تفسير الموقوف عندنا الذي لا حكم له ظاهر أو أقول: كيف يكون موقوفا مع فساده والموقوف من قبيل الصحيح إلا أنه لم ينفذ كما لا يخفى، وقد صرح هو بنفسه أن الموقوف من قسم الصحيح أو هو قسم بنفسه وليس هو من قسم الفاسد هكذا وجدت مكتوبا على نسخة بعض أهل الفضل والذي يظهر أن الموقوف على قسمين: فاسد وصحيح فليتأمل اه.
قلت: سيذكر المؤلف