منحة الخالق
من دجلة بدخول من على دجلة لا على ماء، وهذه ظاهرة، وليست هذه هي المذكورة متنا.
(قوله: وهو إمكان تصور البر في المستقبل) قال الرملي، وأما العجز عن التصور فلا يمنع انعقادها، ولا بقاءها كما أطبقت عليه أصحاب المتون في مسألة صعود السماء، وقلب الحجر ذهبا فتأمل، وكن على بصيرة. اه.
أقول: المراد بإمكان تصور البر تصوره حقيقة أي بأن يكون ممكنا عقلا، وإن استحال عادة كما في مسألة صعود السماء، وقلب الحجر ذهبا، ولذا انعقدت اليمين فيه، ولم تبطل بالعجز عنه عادة كما يأتي أما هنا فإنه إذا لم يكن في الكوز ماء لا تنعقد اليمين أصلا لعدم إمكان تصور شربه أصلا لا حقيقة، ولا عادة، وإذا كان فيه ماء فصب تنعقد اليمين ثم تبطل عند الصب لعروض العجز حقيقة، وعادة فعلم أن المراد بعدم التصور هنا عدم الإمكان حقيقة، وعادة.
(قوله: ولهما أنه لا بد من تصور الأصل إلخ) توضيحه ما قاله الإمام الحصيري في التحرير شرح الجامع الكبير أن هذه يمين غير معقودة فلا تجب الكفارة كاليمين الغموس؛ لأنه ليس هنا معقود عليه موجود، ولا متوهم الوجود، وعدم المعقود عليه يمنع انعقاد العقد، وهذا؛ لأن اليمين إنما تنعقد لتحقق البر