تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

إذا غاب الأقرب كما مر والله أعلم.

(فصل في الأكفاء)

(قوله: وذكره في المحيط وعزاه إلى الجامع الصغير) قال في النهر وفي البدائع بعد أن ذكر اعتبارها في جانب الرجال خاصة ومن مشايخنا من قال إنها معتبرة في جانب النساء عندهما أيضا استدلالا بمسألة الجامع وهي ما لو وكله أمير أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره جاز عند الإمام خلافا لهما ولا دلالة فيها على ما زعموا؛ لأن عدم الجواز عندهما يحتمل أن يكون؛ لأن المطلق فيها مقيد بالعرف والعادة أو لاعتقاد الكفاءة في تلك المسألة خاصة، وقد نص محمد على القياس والاستحسان فيها في وكالة الأصل فلم يكن دليلا على ما ذكر. اه. وسيأتي التعرض للمسألة آخر الفصل.

(قوله وهي حق الولي لا حقها) فيه نظر بل الكفاءة حق لكل منهما يدل عليه ما في الذخيرة قبيل الفصل السادس من أن الحق في إتمام مهر المثل عند أبي حنيفة للمرأة وللأولياء كحق الكفاءة وعندهما للمرأة لا غير، اه.

فإن قوله كحق الكفاءة يدل على أنه حق لكل منهما اتفاقا؛ لأنه من حمل المختلف على المؤتلف كما هو الأصل على ما تقرر في الأصول، وكذا يدل عليه ما يذكر المؤلف قريبا عن الظهيرية وعن الذخيرة، وأما ما ذكره عن الولوالجية فإنما لم يثبت لها الخيار وثبت للأولياء لرضاها بعدم الكفاءة من وجه حيث لم تشترطها كما أفاده آخر كلام الولوالجية.

(قوله وقدمنا) أي في شرح قوله: ولهما خيار الفسخ بالبلوغ وقوله وإن المفتى به إلخ ذكره في شرح قوله: نفذ نكاح حرة رملي. (قوله إذا كان لها ولي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.