تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

في أول باب البيع الفاسد أن للمشايخ طريقين فمنهم من يدخل الموقوف تحت الصحيح فهو قسم منه وهو الحق لصدق التعريف وحكمه عليه، فإنه ما أفاد الملك من غير توقف على القبض ولا يضر توقفه على الإجازة كتوقف البيع الذي فيه الخيار على إسقاطه، ومنهم من جعله قسما للصحيح وعليه مشى الشارح الزيلعي، فإنه قسمه إلى صحيح وباطل وفاسد وموقوف اه.

ولا يمكن جعل بيع المكره موقوفا بالمعنى الأول لما يأتي متنا في كتاب الإكراه أنه يخير بين أن يمضي البيع أو يفسخ وأنه يثبت به الملك عند القبض للفساد ففيه التصريح بكونه فاسدا نعم يخالف بقية العقود الفاسدة في صور أربعة مذكورة في إكراه التنوير، وقد أفاد في المنار وشرحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه بالإجازة يصح ويزول الفساد وحينئذ فالموقوف على الإجازة صحته فصح كونه فاسدا موقوفا وظهر كون الموقوف منه فاسدا، ومنه صحيح (قوله ورده في فتح القدير إلخ) حاصله أن التراضي ليس خاصا بمفهومه الشرعي كما يفيده قول فخر الإسلام وزيد فيها أي في الشريعة التراضي بل هو مأخوذ في مفهومه اللغوي أيضا (قوله ولا حاجة إلى زيادته شرعا) أي إلى زيادة قوله عقد

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٥ · ص ٢٧٨