تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وكذا لو أقر المولى على عبده) وفي البدائع وأجمعوا على أن المولى إذا أقر على أمته بالنكاح أنه يصدق من غير شهادة فقد فرق بين العبد والأمة، ووجهه أن إقراره على الأمة إقرار على نفسه؛ لأنه يملك منافع بضعها. (قوله ثم المولى على من يقيم بينة الإقرار) من استفهامية، وقوله قالوا جواب استفهام ومنشؤه قوله قبله إن الولي لا يجوز إقراره على الصغيرة إلا بشهود ولكن لا يخفى أن البينة إنما تقام على النكاح لا على الإقرار نفسه ففي الكلام تجوز تأمل وفي حاشية الرملي قوله ثم الولي إلخ هكذا في النسخ ولا يصح ولعل العبارة ثم المدعي على من يقيم بينة مع إقرار الولي وعبارة النهر طريق سماعها أن ينصب القاضي خصما عن الصغير فينكر فتقام عليه البينة اه. تأمل كلام الرملي.

قلت: وفي البدائع وصورة المسألة في موضعين: أحدهما أن تدعي امرأة نكاح الصغير أو يدعي رجل نكاح الصغيرة والأب ينكر ذلك فيقيم المدعي البينة على إقرار الأب بالنكاح فعند أبي حنيفة لا تقبل هذه الشهادة وعندهما تقبل ويظهر النكاح.

والثاني أن يدعي رجل نكاح الصغيرة أو امرأة نكاح الصغير بعد بلوغهما وهما ينكران ذلك فأقام المدعي البينة على إقرار الأب بالنكاح في حال الصغر لا تقبل هذه الشهادة عند أبي حنيفة حتى يشهد شاهدان على نفس النكاح في حال الصغر. اه.

(قوله وهو ذكر يتصل بلا توسط أنثى) قال في النهر هو كما سيأتي في الفرائض من يأخذ المال إذا انفرد والباقي مع ذي سهم، وهذا أولى من تعريفه بذكر يتصل بلا واسطة أنثى كما في البحر إذ المطلقة لها ولاية الإنكاح.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ١٢٧