منحة الخالق
(قوله ينعقد بلفظ الرد) قال في التتارخانية، ولو قال أرد عليك هذه الأمة بخمسين دينارا وقبل الآخر ثبت البيع (قوله قبول على الأصح ) أي إذا كان من طرف البائع إلا في قد فعلت فهو قبول منهما قال في التتارخانية إذا قال لآخر بعت منك عبدي هذا بألف درهم، فقال المشتري قد فعلت فهذا بيع، ولو قال نعم لا يكون بيعا ذكر في فتاوى أهل سمرقند أن من قال لغيره اشتريت عبدك هذا بألف درهم، فقال البائع قد فعلت أو قال نعم أو قال هات الثمن صح البيع وهو الأصح اه.
وسيذكر المؤلف في الصفحة الآتية عن الولوالجية الفرق في نعم لكن تقدم قريبا أن نعم تقع إيجابا وقبولا.
تعدد الإيجاب في البيع
(قوله: وإذا تعدد الإيجاب إلخ) قال في التتارخانية إذا قال الرجل لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم بعتك عبدي هذا بمائة دينار، فقال المشتري قبلت ينصرف قبوله إلى الإيجاب الثاني ويكون هذا بيعا بمائة دينار، ولو قال لعبده أنت حر على ألف درهم أنت حر على مائة دينار، فقال العبد قبلت لزمه المالان، ولو قال بعت منك هذا العبد بألف درهم وقبل المشتري، ثم قال بعت منك بمائة دينار في المجلس أو مجلس آخر، وقال المشتري اشتريت ينعقد الثاني وينفسخ الأول، وكذلك لو باعه بجنس الثمن الأول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه منه بعشرة، ثم باعه بتسعة أو بأحد عشر، فإن باع بعشرة لا ينعقد الثاني ويبقى الأول بحاله اه.
وبهذا يظهر أن قول المؤلف ويكون بيعا بالثمن الأول صوابه بالثمن الثاني. (قوله إن كان الثاني بأزيد من الأول أو أنقص) قال الرملي أو كان بخلاف جنسه. (قوله: وإن كان مثله لم ينفسخ الأول) قال الرملي الظاهر في وجهه أنه لعدم فائدته وقع لغوا ومقتضاه أنه إذا كان الثاني فاسدا ينفسخ الأول لإفادته أحكاما غير أحكام الصحيح من وجوب رد المبيع قائما وضمان قيمته أو مثله هالكا فتغير الأحكام فيهما يوجب انفساخ الأول تأمل. (قوله واختلفوا فيما إذا كان الثاني فاسدا إلخ) قال في النهر ومقتضى النظر أن الأول لا ينفسخ اه.
قال الرملي جزم في جامع الفصولين والبزازية بأنه ينفسخ وفي الحاوي الزاهدي نظر في عدم فسخه حيث قال وفيه نظر ونص شت بخلافه، وكذا قال صاحب الذخيرة، فإن الثاني، وإن كان فاسدا أنه يتضمن