منحة الخالق
(قوله: لكن في عبارته قصور إلخ) قد يجاب بأنه تركه للاختلاف فيه ففي اللباب وشرحه، ولو طاف للقدوم جنبا فعليه دم على ما قاله بعض مشايخ العراق واختاره صدر الشريعة، وقيل صدقة. قال صاحب العناية الظاهر وجوب الصدقة، وقيل لا شيء عليه لما في مبسوط شيخ الإسلام وشرح الطحاوي ليس لطواف التحية صدقة، ولو طافه محدثا فعليه صدقة على ما في عامة الكتب وصرح به عن محمد، وهو مختار القدوري وصاحب الهداية وغيرهما. اه.
أقول: لكن ما في المبسوط لا يدل على ما حكاه شارح اللباب من القول الثالث؛ لأن نفي الصدقة صادق بوجوب الدم فيكون ذلك مؤيدا للقول الأول، وليس نصا على أنه لا يجب شيء تأمل.
(قوله: وأما في الأولى) أي في المسألة الأولى، وهي ما لو طاف للركن محدثا وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق، وقوله فهي أي الجناية أو الشاة أي وجوبها بسبب الحدث في طواف الزيارة، وعبارة الشرح؛ لأنه في الوجه الأول لم ينتقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة ؛ لأنه واجب، وإعادة الزيارة بسبب الحدث غير واجب، وإنما هو مستحب فلا ينقل طواف الصدر إليه فيجب الدم بسبب الحدث في طواف الزيارة وتبعه في النهر واعترض قول المؤلف؛ لأنه لا فائدة في النقل إلخ بقوله، وقد يقال إن نفي الفائدة ممنوع إذ لو نقل لسقط عنه الدم ووجب عليه الإعادة ما دام بمكة. اه.
أي: والحال أنه قد طاف للصدر في أيام النحر وإلا فلا فائدة في النقل لوجوب الدم بالتأخير، ولا يخفى عليك اندفاع هذا المنع؛ لأنه قيده بكونه رجع إلى أهله أما لو لم يرجع فقد ذكر أنه ينقل إن كان طاف في أيام النحر فتدبر. (قوله: وأما في الثانية) أي، وأما وجوب الدم في المسألة الثانية، وهي ما لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق. (قوله:؛ لأنه لو أعاده) أي أعاد الركن.
(قوله: قيد بقوله، ولم يعد) مقتضى جعله ذلك قيدا أن الواو فيه للحال كما هو ظاهر كلام الزيلعي وبه صرح مسكين ثم قال: وإن أعادهما لا شيء، وإن أعاد الطواف