منحة الخالق
(قوله وإلا فقد كان فيه ملك بات) أي إن لم تقيد بهذا القيد يرد علينا أنه كان في ذلك المحل الواحد ملك بات لمالكه، وملك موقوف للمشتري (قوله ثم اعلم أن ظاهر قولهم) إلى آخر ما ذكره من الإيراد.
والجواب عن ذلك جميعه فيه تأمل فقد قال في جامع الفصولين لو باعه المشتري من غاصب ثم وثم حتى تداولته الأيدي فأجاز مالكه عقدا من العقود جاز ذلك العقد خاصة لتوقف كلها على الإجازة فإذا أجاز عقدا منها جاز ذلك خاصة، وقال قبله رامزا، ولو فعله المشتري من الغاصب ثم أجاز مالكه بيع غاصبه لم يجز بيع المشتري وفاقا، وأما عتقه فلم يجز قياسا، وهو قول محمد، وعندهما نفذ استحسانا، وقال بعد هذا كله رامزا لو ضمن مالكه غاصبه نفذ البيع الأول، وبطل بيع المشتري إذ ملك الأول بات، وملك الثاني موقوف، وقال بعضهم ينفذ الثاني والثالث لأنه لما ضمن ملكه من وقت غصبه فكأنه باع ملك نفسه ثم وثم فجاز الكل. اه.
فتحرر أن بيع المشتري من الغاصب موقوف، وإذا أجازه المالك جاز خاصة فقوله ثم اعلم أن ظاهر قولهم إلخ يدل على أنه لم ير النقل الصريح، وقوله وجوابه أن بيع المشتري لم ينعقد أصلا لما قدمناه يخالف ما علله به في النهاية، والمعراج فتدبر ذلك غايته أن ما في النهاية والمعراج مخالف لما في جامع الفصولين، وغيره من الكتب، والله تعالى أعلم. اه.
(قوله وقد يقال إلخ) نقض لقوله لتجرده عرضة للانفساخ بأنه ليس كذلك لإمكان بقائه على الصحة (قوله لما قدمناه عن البدائع) قال الرملي قد كتبنا في الحاشية قريبا ما في ذلك من النظر اه.
أي من أنه مخالف لتعليل النهاية والمعراج، ومن أن ما في البدائع ضعيف كما مر بيانه (قوله وأورد على الأصل ما إذا باع إلخ) قال في حاشية مسكين تعقبه شيخنا بأنه غير وارد إذ قولهم أن الملك البات إذا طرأ على موقوف أبطله ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا طرأ لغير من باشر الموقوف كما في البزازية عن القاعدي، ونصه الأصل أن من باشر عقدا في ملك الغير ثم ملكه ينفذ لزوال المانع كالغاصب باع المغصوب ثم ملكه، وكذا لو باع ملك أبيه ثم ورثه نفذ على خلاف ما ذكرنا وطرو البات إنما يبطل الموقوف إذا حدث لغير من باشر الموقوف كما إذا باع المالك ما باعه الفضولي من غير الفضولي ولو ممن اشترى من الفضولي