منحة الخالق
فصل في أحكام البيع الفاسد
فصل في بيان أحكام البيع الفاسد) .
(قوله فلو كان في يده وديعة إلخ) عبارة الفتح، وفي جمع التفاريق لو كان وديعة عنده، وهي حاضرة ملكها قال في النهر، وأقول: يجب أن يكون ما في جمع التفاريق مخرجا على أن التخلية قبض، ولذا قيده بكونها حاضرة، وإلا فقد مر أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع فتنبه لهذا (قوله وهذه عجيبة إلخ) قد مر في أمر الذمي ببيع الخمر والخنزير نظيرها (قوله وأن الأب إذا اشترى من ماله لابنه الصغير فاسدا) صواب العبارة إذا اشترى من مال ابنه الصغير لنفسه فاسدا أو باع من ماله لابنه كذلك قال في النهر، وفي المحيط باع عبدا من ابنه الصغير فاسدا أو اشترى عبده لنفسه فاسدا لا يثبت الملك حتى يقبضه، ويستعمله اه.
(قوله ثم رأيت في القنية أن بيع التلجئة باطل) قال الرملي ما ذكر في القنية مشكل لأن كلا من عوضي بيع الهازل مال فكيف يكون باطلا، وقد صرح في عامة كتب الأصول، والفروع أنه ينعقد فاسدا لا يفيد الملك بالقبض، وممن صرح بذلك ابن مالك في شرح المجمع، ومن ثم صرحوا أن بيع المكره يقع فاسدا لكنه ينقض تصرف المشتري منه لعدم الرضا فعلى هذا يكون معنى قول صاحب القنية إن بيع التلجئة باطل أي يشبه الباطل في عدم إفادته الملك فعلى هذا يكون الفاسد على نوعين نوع يفيد الملك، ونوع لا يفيده.
ثم رأيت في قاضي خان التصريح ببطلانه حيث قال فإن اختلفا فادعى أحدهما أن البيع تلجئة، والآخر ينكر التلجئة لا يقبل قول مدعي التلجئة إلا ببينة، ويستحلف الآخر، وصورة التلجئة في البيع أن يقول الرجل إني أبيع داري منك بكذا، وليس ذلك ببيع في الحقيقة بل هو تلجئة، ويشهد على ذلك ثم يبيع في الظاهر من غير شرط فهذا البيع يكون باطلا بمنزلة بيع الهازل، وعن محمد - رحمه الله تعالى - بيع التلجئة إذا قبض المشتري العبد أو أعتقه لا ينفذ إعتاقه، ولا يشبه المشترى من المكره لأنه في الحكم بمنزلة البيع بشرط الخيار لهما اه.
من الغزي، وفي قاضي خان أيضا، وذكر في إقرار الأصل أن