تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

الأرض الموقوفة فالشجرة وقف وإلا فهي له وله رفعها (قوله ومقتضاه في البيت الموقوف إلى قوله ليبيعها) أي ليبيع الأثمار لا الأشجار فإنه لا يجوز بيعها لاحتمال أن غرض الغارس وقفها وسيأتي في المسألة الرابعة عشرة عن الظهيرية شجرة وقف في دار وقف خربت ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار ولكن يكري الدار ويستعين بالكراء على عمارة الدار لا بالشجرة اه.

وهذا مع خراب الدار فكيف يجوز بيعها مع عمارتها ثم الظاهر أنه يدفعها للمستأجر معاملة قال في الإسعاف ولو كان في أرض الوقف شجر فدفعه معاملة بالنصف مثلا جاز اه. فتأمل.

(قوله فسكنها المشتري) قال المقدسي لعله اتفاقي بل وضع يده عليه كاف (قوله وذكر في القنية أنه لا يجب) ونصه سم مح سكن الدار سنين يدعي الملك ثم استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه أجر ما مضى اه.

قال الرملي ما في القنية مذهب المتقدمين ووجوب الأجرة قول المتأخرين كما نص عليه في الإسعاف وصاحب القنية نقل القولين (قوله بخلاف ما مر) الإشارة إلى عدم الوجوب في العبارة التي نقلناها عنه (قوله فإن هدم المشتري البناء إلخ) في فتاوى قارئ الهداية سئل إذا استأجر شخص دارا وقفا من مؤجر شرعي ثم أنه هدمها بيده العادية وغير معالمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غير ذلك فهل يلزم المستأجر هدم ما بناه وإعادة العين الموقوفة كما كانت أو لا أجاب ينظر القاضي في ذلك إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف وأكثر ريعا أخذ منه الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له من الأجرة فإن لم يكن أنفع لجهة الوقف ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى الصفة التي كان

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٥ · ص ٢٢١