تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وصرح في النهاية إلخ) أقول: الذي تقدم في باب خيار الرؤية نقلا عن الفوائد جعل الأمر من ألفاظ الرسالة لا من ألفاظ التوكيل وسيأتي في باب الوكالة بالخصومة أنه ليس بتوكيل (قوله واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل إلخ) حاصله أنه لا بد أن يكون في الأمر ما يدل على أن المأمور يفعل أمرا للآمر بطريق النيابة عنه (قوله وفي تهذيب القلانسي إلخ) حاصله ما ذكره المؤلف في باب خيار الرؤية حيث قال وفي المعراج قبل الفرق بين الوكيل أن الوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وإليه الإشارة في قوله تعالى ﴿يا أيها الرسول بلغ﴾ [المائدة: 67] وقوله ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ [الأنعام: 107] نفى الوكالة وأثبت الرسالة اه.

شرائط الوكالة

(قوله لا البلوغ والحرية) قال الرملي: أي فيصح توكيل الصبي الذي يعقل والعبد في النكاح والطلاق والخلع والصلح والاستعارة والهبة والبيع والشراء والإجارة وكل ما يعقده الموكل بنفسه فافهم (قوله وأما ما يرجع إلى الموكل به) قال الرملي: ومنه التوكيل العام وقد صنف صاحب هذا الكتاب فيه رسالة فسماها المسألة الخاصة في الوكالة العامة وحاصلها أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والهبة والصدقة على المفتى به وتمامه فيها اه.

قلت: وتقدم صورة العامة أول هذا السوادة وسيأتي أيضا أول المقولة الآتية.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.