تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

أبو نصر أنه يجوز ذلك اه.

(قوله ولهذا قال في الخلاصة لا غرس إلخ) قال في المنح وفي الخانية قال جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل عبارة عن التمليك وإن قال اغرسه باسم ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ابني يكون هبة لأن الناس يريدون به التمليك والهبة. اه.

وفيه مخالفة لما في الخلاصة كما لا يخفى اه.

قال الرملي في حاشية المنح ما في الخانية أقرب لعرف الناس. اه.

ورأيت في الولوالجية ما نصه رجل له ابن صغير فغرس كرما له فهذا على ثلاثة أوجه إن قال اغرس هذا الكرم باسم ابني فلان أو قال جعلته لابني فلان هبة لأن الجعل إثبات فيكون تمليكا وإن قال جعلته باسم ابني فالأمر متردد وهو أقرب إلى الوجه الأول. اه. ولتراجع نسخة أخرى

(قوله وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول مشكل) الضمير في أنها للمسألة السابقة ويظهر لي أنه أراد بالقبول القبول صريحا وأن القبول فعلا يكفي وعليه يحمل الخلاف في اشتراط القبول وعدمه وبالله التوفيق قال في التتارخانية وفي الذخيرة قال أبو بكر حينئذ إذا قال الرجل لغيره وهبت عبدي هذا منك والعبد حاضر فقبض الموهوب له العبد ولم يقل قبلت جازت الهبة وكذلك لو كان العبد غائبا فذهب وقبضه ولم يقل قبلت جازت الهبة قال الفقيه أبو الليث وبقول أبي بكر نأخذ وفي التهذيب ولو قال قبضته قال أبو بكر جازت الهبة من غير قوله قبلت ويصير قابضا في قول محمد وقال أبو يوسف لا يصير قابضا ما لم يقبض. اه.

(قوله والتمكن من القبض كالقبض) قال في التتارخانية قد ذكرنا أن الهبة لا تتم إلا بالقبض والقبض نوعان حقيقي وأنه ظاهر وحكمي وذلك بالتخلية وقد أشار في هذه المسألة إلى القبض الحكمي وهو القبض بطريق التخلية وهذا قول محمد خاصة وعند أبي يوسف التخلية ليست بقبض وهذا

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.