تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله وفي شرح منظومة ابن وهبان إلخ) أقول: قال شارحها العلامة عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكري تقبل شهادتهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال الثاني في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على قول الثاني لجري العادة به سيما في الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه كذا في الفجرية. اه.

(قوله وتعقبه في فتح القدير بقوله إلخ) قال العلامة عبد البر بن الشحنة وعندي أن الوجه كما قال شيخ الإسلام سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف وهذا مطلق عن مسائل الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل (قوله وفي الملتقط الإشهاد على المداينات والبيوع فرض) قال في التتارخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على المداينة والبيع فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.