تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله وأفاد أنه لو وهب نصف الدار إلخ) قال في جامع الفصولين برمز فتاوى القاضي ظهير ويشترط كون الموهوب مقسوما مفرزا وقت القبض لا وقت الهبة حتى لو وهب نصف دار شائعا ولم يسلم حتى وهب النصف الآخر وسلم الكل جاز اه.

ثم رمز لخواهر زاده الشيوع حالة القبض يمنع الهبة وحالة العقد لا يمنع والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة. اه.

(قوله بخلاف ما لو وهب المتاع إلخ) (فقط) أي فتاوى القاضي ظهير جاز هبة الشاغل لا المشغول والأصل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع تمام الهبة إذ القبض شرط أما اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنعه (ت) أي الزيادات وهبه دابة مسرجة بدون سرجها ولجامها وسلمها كذلك لم يجز لاشتغالها بهما وجاز عكسه لعدم اشتغالهما بها وعلى هذا الرهن قال صاحب جامع الفصولين أقول: فيه نظر إذ الدابة شاغلة للسرج واللجام لا مشغولة (صل) أي الأصل عكس في هاتين الصورتين يقول الحقير الظاهر أن هذا هو الصواب كما لا يخفى على ذوي الألباب نور العين (قوله وقيدنا بكون الدار الموهوبة مشغولة إلخ) (ت) رمز الزيادات جاز هبة المشغول بملك غير الواهب فلو أعار بيتا فوضع فيه المعير أو المستعير متاعا غصبه ثم وهب البيت من المستعير جاز وكذا لو وهب بيتا بما فيه أو جوالقا بما فيه من المتاع وسلم ثم استحق المتاع جاز في الدار والجوالق إذ يد الواهب كانت ثابتة على البيت والمتاع جميعا حقيقة فصح التسليم ثم بالاستحقاق ظهر أن المتاع لغيره ولم يظهر أن البيت مشغول بملك الواهب وهو المانع.

وكذا الرهن والصدقة إذ القبض شرط تمامها كالهبة أقول: في الفصولين استدل بهذه المسائل على جواز هبة المشغول بملك غير الواهب وقد صرح في زيادات قاضي خان أن الاشتغال بملك غير الموهوب له يمنع صحة الهبة سواء كان ملك الواهب أو غيره لكن الهبة إنما تمتنع إذا كان الاشتغال بمتاع في يد الواهب أو في يد غير الموهوب له أما إذا كان المتاع في يد الموهوب له بغصب أو عارية أو غير ذلك فلا تمتنع واستدل عليه بما مر من مسائل الإجارة والغصب والاستحقاق فظهر أن الأصل أن الهبة إذا كانت مشغولة بملك الواهب أو بملك غير الموهوب له تمنع الهبة إذا لم يكن في يد الموهوب له وقد قررته في شرح لطائف الإشارات كذا في جامع الفصولين وأقره في نور العين

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٧ · ص ٢٨٧