تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

وجوب العدة مطلقا ولو المانع شرعيا، وقوله إنها أجنبية ممنوعة؛ لأنها لم تطلق إلا بثبوت الخلوة فلم تصر أجنبية إلا بعد الطلاق؛ لأن الطلاق يقع بعد وجود الشرط كما في قوله لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق.

(قوله ولعل الفرق أنه متمكن من وطئها إلخ) قيل فيه إنه إذا لم تعرفه يحرم عليها تمكينه منها. والظاهر أنها تمنعه من وطئها بناء على ذلك فينبغي أن يكون مانعا فتأمل اه.

وأجيب بأن هذا المانع بيده إزالته بأن يخبرها أنه زوجها فلما جاء التقصير من جهته يحكم بصحة الخلوة فيلزم المهر اه.

هذا وفي حواشي مسكين عن الحموي معزيا إلى الملتقطات أن عدم معرفته أنه زوجها مانع كعكسه. (قوله ولعل الفرق مبني إلخ) فرق في النهر بغير هذا وهو أن المانع في الأول منه إذ بيده إزالته، وفي الثاني منها قال: وهذا أولى مما في البحر. (قوله وينبغي أن يكون من المانع الشرعي كونه مظاهرا منها) قال في النهر أقول: الظاهر أنه ليس منه، ولذا أغفلوه وذلك أن المانع منه وبيده إزالته بالتكفير.

(قوله؛ لأنها من أحكام العقد وإن لم توجد خلوة أصلا) هذا ظاهر فيما إذا طلقها قبل الدخول وولدت لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فإنه يلزمه للتيقن بأن العلوق به كان قبل الطلاق وتبين أنه طلقها بعد الدخول أما لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يلزمه لعدم العدة فلو اختلى بها يكون طلاقا في العدة فيلزمه الولد وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ففي هذه الصورة تظهر الخصوصية للخلوة كما أفاده ابن الشحنة في عقد الفوائد (قوله هذا ما فهمته) قد سبقه إلى هذا الفهم العلامة ابن الشحنة في عقد الفوائد وقال إن ما عدا تكميل المهر وثبوت النسب في التحقيق من فروع وجوب العدة لا من فروع نفس الخلوة وإن كان راجعا إليها اه.

لكن ثبوت النسب في بعض الصور كما قدمناه عنه وكان عليه أن يستثنى أيضا وجوب العدة فإنه من فروع الخلوة كما ذكره المؤلف هنا.

(قوله وفي حرمة البنات) أي ولم يقيموها مقامه في ذلك والكلام في الخلوة الصحيحة كما صرح به في التبيين والفتح وغيرهما فما حرره في عقد الفوائد مما حاصله أن حرمة البنات بالخلوة الصحيحة لا خلاف فيها بين الصاحبين واختلفوا في الفاسدة قال محمد لا تحرم وحرمها الثاني ضعيف وما ادعاه من عدم الخلاف ممنوع كما أوضحه في النهر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.