منحة الخالق
(قوله يعني لو زوج الأب الصاحي) قال الرملي لو زاد على هذا الذي لم يعرف بسوء الاختيار لكان أولى كما سيظهر مما يأتي
(قوله ولم يصح العقد عندهما على الأصح؛ لأن الولاية إلخ) قال في النهر هذا موافق لما قدمناه عن المحيط وغيره من اعتبار الكفاءة في جانبها مخالف لما مر عن الخبازية من عدم اعتبارها عند الكل قال في الحواشي السعدية ولعلهما يعتبران الكفاءة بالحرية من جانبها دون غيرها؛ لأن رقية الزوجة تستتبع رقية أولادها اه.
وهذا يرشد إليه تصويرهم المسألة بما إذا زوجه أمة إلا أن الظاهر اعتبارها في جانبها عندهما مطلقا على ما مر.
(قوله؛ لأن الغبن اليسير في المهر معفو) الغبن اليسير هو ما يتغابن الناس فيه أي ما يغبن فيه بعضهم بعضا بأن يتحملوه ولا يعده كل أحد غبنا بخلاف الفاحش وهو ما لا يتغابن الناس فيه قال في الجوهرة والذي يتغابن فيه في النكاح ما دون نصف المهر كذا قال شيخنا موفق الدين، وقيل ما دون العشر اه.
فعلى الثاني نقصان تسعة من المائة يسير ونقصان عشرة منها فاحش وعلى الأول نقصان تسعة وأربعين من المائة يسير ونقصان خمسين فاحش والأقرب القول الثاني كما لا يخفى اه. تأمل.
(قوله وقيده الشارحون وغيرهم بأن لا يكون إلخ) قدم في شرح قوله ولا لكافر على مسلم قيد بالكفر؛ لأن الفسق لا يسلب الأهلية عندنا على المشهور وهو المذكور في المنظومة اه. كذا قاله الرملي.
قلت: ولا يخالف ما هنا كما هو ظاهر؛ لأن ذاك في بقاء الأهلية مع شرطه وهو تزويجه من كفء بمهر المثل وما هنا في نفي الجواز عند فقد الشرط المذكور ومقتضاه أنه لو كان معروفا بسوء الاختيار فزوج من كفء بمهر المثل يصح إذ لم يظهر منه ما ينافي الشفقة. (قوله حتى لو كان معروفا بذلك مجانة وفسقا) في المغرب الماجن الذي لا يبالي ما يصنع وما قيل له، ومصدره المجون والمجانة اسم منه والفعل من باب طلب اه.
وفي شرح المجمع لابن ملك حتى لو عرف من الأب سوء الاختيار لسفهه أو لطمعه