منحة الخالق
وذكر في الذخيرة ثلاثة أقوال الأول ما حكي عن ابن الفضل وأبي بكر البلخي أنه يقع واحدة لأن الطلاق لا يوصف بالقلة فلغا ذكر القلة، والكثرة، والثاني ما اختاره الصدر الشهيد أنه يقع الثلاث وعلله بما قدمناه عن الجوهرة ثم قال وحكي عن أبي جعفر الهندواني أنه يقع ثنتان لأنه لما قال لا قليل فقد قصد إيقاع الثنتين لأن الثنتين كثير فلا يعمل قوله: ولا كثير بعد ذلك وهذا القول أقرب إلى الصواب اه.
وهذا كما ترى مبني على ما قاله أبو الليث من أن الكثير ثنتان (قوله: ولو قال لا كثير ولا قليل تقع واحدة) أي بقوله طالق ويلغو قوله: لا كثير ولا قليل وإلا فلو قيل كما مر إنه قصد بقوله لا كثير القليل لم يختص بالواحدة لأن الكلام مبني على أن الكثير ثلاث فغيره يصدق بالواحدة والثنتين تأمل إلا أن يقال إنه لما قال لا كثير أثبت القليل وهو الواحدة بناء على إلغاء الوسط فلما قال ولا قليل أراد نفي ما أوقعه فلا يقبل منه.
(قوله: ولو قال كل الطلاق فواحدة) كذا رأيته في الذخيرة لكن ذكر في مختارات النوازل أنه يقع ثلاث قلت وهو الذي يظهر لأن الطلاق مصدر يحتمل الثلاث على أنه لا فرق بين كل الطلاق وبين الطلاق كله (قوله: وإن قال أنت طالق على أنه لا رجعة لي عليك. . إلخ) تقدم في باب الطلاق عند قوله، وتقع واحدة رجعية ما نصه: " وفي الصيرفية لو قال لها أنت طالق ولا رجعة لي عليك فرجعية ولو قال على