تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: فأعتق الورثة ما في بطن الجارية) كذا رأيته في الظهيرية وفي كافي الحاكم فأعتق الوارث الأمة فهو جائز وولاؤها وولاء ما في بطنها له وهو ضامن لقيمة ما في بطنها يوم تلد.

(قوله: وكذا يعتبر جانب الأم في البهائم) قال الرملي هذا منقوض بالشاة إذا نزا عليها كلب فولدت فإنه لا تجوز التضحية به عند عامة العلماء كما ذكره في البزازية وغيرها اه.

قلت: لكن في الوهبانية

وإن ينز كلب فوق عنز فجاءها ... نتاج له رأس الكلاب فينظر

فإن أكلت لحما فكلب جميعها ... وإن أكلت تبنا فذا الرأس يبتر

ويؤكل باقيها وإن أكلت لذا ... وذا فاضربنها فالصياح يخبر

وإن أشكلت فاذبح فإن كرشها بدا ... فعنز وإلا فهي كلب فيطمر

قال شارحها الشرنبلالي: المسألة من الظهيرية كلب نزا على عنز فولدت ولدا رأسه رأس كلب وباقيه يشبه العنز قالوا يقدم إليه العلف واللحم فإن تناول العلف دون اللحم ترمى رأسه بعد الذبح ويؤكل ما سواها وإن تناولهما جميعا يضرب فإن نبح لا يؤكل وإن ثغى ترمى رأسه ويؤكل غيرها فإن ثغى ونبح ذبح فإن وجد له كرش أكل ما سوى الرأس وإن وجد له أمعاء لا يؤكل؛ لأنه كلب وعن الجامع الصغير لو نزا حمار على حمارة وحشية فولدت تبع أمه فيؤكل؛ لأن للولد حكم أمه في الحل والحرمة وفي جوامع الفقه والولوالجية الاعتبار في المتولد للأم في الأضحية والحل، وقيل يعتبر بنفسه فيهما حتى إذا نزا ظبي على شاة أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية بها وإن ولدت ظبيا لم تجز، ولو ولدت الرمكة حمارا لم يجز ولم يؤكل وفي الخلاصة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.