منحة الخالق
(قوله أو نزع الإكاف فأسرجه بما لا يسرج مثله) قال الرملي قال في السراج الوهاج ولو اكترى حمارا بإكاف فأسرجه ونزع الإكاف فلا ضمان عليه لأن ضرر السرج أقل من ضرر الإكاف وينبغي حمله على ما إذا أسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر أما إذا كان لا يسرج بمثله الحمر فإنه يضمن كما هنا فلا مخالفة بينهما فتأمل (قوله وكذا إذا أبدله لأن الحمار إلخ) أي وكذا لا يضمن وعبارة غاية البيان وقال الكرخي في مختصره إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بذلك اللجام وكذلك إن أبدله وذلك لأن الحمار لا يختلف باللجام وغيره ولا يتلف به فلم يضمن بإلجامه والله سبحانه وتعالى أعلم وهو الموفق والمعين قال أستاذنا مؤلف هذه الحواشي - رحمه الله تعالى - وأعاد علينا وعلى المسلمين من صالح دعواته وحشرنا في زمرته تحت لواء سيد المرسلين صلى الله عليه وعليهم أجمعين الحمد لله تعالى قد انتهى هذا السفر المبارك والسفران اللذان قبله قراءة ومقابلة وتصحيحا وكتابة على الهامش بحسب الطاقة مع قراءة الدر المختار للشيخ علاء الدين الحصفكي وحاشيته للشيخ إبراهيم الحلبي المداري وكتابة على هامشهما وضبطهما وتصحيحهما على جناب شيخنا فقيه عصره السيد محمد سعيد الحلبي أطال الله بقاءه وأناله ما أمله وتمناه وقلت شعرا.
ركبنا جواد الفكر في مهمه البر ... وخضنا بفلك العمر في لجج البحر
وغصنا بصافي اللب تيار عمقه ... إلى أن تحلينا من الكنز بالدر
وعدنا وقد أوفى لنا الدهر وعده ... وزاحت سحاب الهم عن أفق الصدر
إلى أن بدا البر المنير لنا وقد ... ملأنا نواحي البر بالرفد والبر
فشكرا لرب قد تعاظم فضله ... علينا وحمدا فائق العد والحصر
وسقيا لزين الدين رائد فلكه ... ختام ذوي التحقيق منشئ ذا السفر
فلله ما أبدى ولله دره ... ولله ما أهدى جزى أعظم الأجر
فقد أودعت أفكاره غررا بها ... يقر جميع الحاسدين على القسر
ورعيا لشيخ العصر سيدنا الذي ... رقى ذروة التحقيق أوحد ذا العصر
وفاق على أهل الفضائل كلهم ... بخفض جناح النفس مع رفعة القدر
وحل بفكر ثاقب كل مشكل ... وحلى بعذب اللفظ ما مر في الدهر