تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قد خرج بالسلام خروجا باتا وفي مسألتنا كذلك كما صرح به في قوله فقلنا تمت صلاته وخرج منها وحينئذ فلم تحصل نية الإقامة في حرمة الصلاة كما صرح به قاضي خان في شرح الجامع وفي النهاية والعناية والفتح فلا يتغير فرضه سواء سجد بعدها أو لم يسجد كما يأتي التصريح به عن الدراية وبهذا التقرير يظهر لك اندفاع ما ذكره الشرنبلالي منتصرا لصاحب غاية البيان جازما بأنه إن سجد يعود ويلزمه الإتمام وأنه لا فرق حينئذ بين هذه وبين ما إذا نوى بعد السجود حيث اتفقوا على صحتها.

(قوله ولو سلم وعليه سجدة التلاوة وسجدتا السهو إلخ) ذكر في البدائع أيضا ما لو سلم وعليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخيرة قال فإن سلم وهو ذاكر لها سقطت عنه لأن سلامه سلام عمد فيخرجه من الصلاة ولا تفسد صلاته لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة لكنها تنقص لترك الواجب وإن كان ساهيا عنها لا تسقط لأن سلام السهو لا يخرج من الصلاة حتى يصح الاقتداء به وينتقض وضوءه بالقهقهة ويتحول فرضه أربعا بنية الإقامة لو كان مسافرا (قوله وسقطت عنه التلاوة والسهو) أي ولا تفسد صلاته لما مر كذا في البدائع أي لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة ولكن صلاته ناقصة لترك الواجب

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.