تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وفي تلخيص الجامع ولو خالع على رقبتها) أي لو خالع السيد الأمة من زوجها على رقبتها فإن كان الزوج حرا لا يصح الخلع في حق البدل لأنه لو وقع بالبدل ملك الزوج رقبتها مقارنا لوقوع الطلاق، وملك الزوج رقبتها مناف للوقوع لكنها تبين بطلقة لأنه لما لم يمكن تصحيحه خلعا بقي لفظ الخلع وهو من كنايات الطلاق وقوله: وكذا لو طلقها أي وكذا لا يصح إيجاب البدل لو لم يخالع المولى لكن الزوج طلقها على رقبتها وقوله: ولو كان رقيقا أي لو كان الزوج رقيقا بأن كان قنا أو مكاتبا أو مدبرا صح الخلع بالمسمى لما مر من عدم المانع وهو ملك أحد الزوجين رقبة الآخر لأن الملك يقع للمولى كذا في شرح التلخيص للفارسي ملخصا (قوله: ولم أر حكم إذن المولى إلى قوله فعبده أولى) ساقط من بعض النسخ.

(قوله: وفيه نظر. . . إلخ) قال في النهر هذا مدفوع بأن ما في القنية فيه إفادة حكم سكتوا عنه هو أن المدبر إذا لزمته السعاية في حياة المولى فمات المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق؟ قال: نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم السعاية اه. قلت: أي المراد بيان أن المدبر إنما يسعى في حياة المولى لأن المهر تعلق بكسبه لا بنفسه لعدم إمكان بيعه أما إذا مات المولى فقيرا فإن المدبر يسعى أولا في ثلثي قيمته ثم بعد الأداء إلى الورثة يعتق فيطالب بالمهر لأنه تعلق برقبته أي بذمته فيطالب به بعد العتق جملة لا بحكم السعاية لأنه صار حرا.

والحاصل أنه يسعى أولا في فكاك رقبته ثم في دين المهر (قوله: أو لأنه أليق بحال العبد المتمرد) عطف على قوله لأنه أدنى، وفي النهر على هذا ينبغي أنه لو زوجه فضولي فقال المولى لعبده: طلقها أنه يكون إجازة إذ لا تمرد منه في هذه الحالة اه.

قلت: نعم لكن التعليل الأول أعم لإفادته أنه لا يكون إجازة في هذه الصورة

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٢٠٦