تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

القيميات إذا هلك العين المغصوب كما اعترف به هنا فانتظم لفظ المثل كليهما فورد الاعتراض، ورد العين أمر آخر ليس من إيجاب ضمان المثل فتأمل. (قوله: أو لما في حملنا) معطوف على قوله لعدم (قوله: ورجح في البدائع اعتبارها) لما سيذكره من الاتفاق على اعتبار الحسن والملاحة فإنها أمر خلقي، وهذا يشكل على الرواية الثانية (قوله: بدليل أن ما لا يؤكل لحمه لا يصح أن يقوم لحمه إلخ) ؛ ولأنه يلزم عليه أن الجلد لا يقوم، وعن هذا اختار في النهر ما في العناية من أن المراد بالقيمة من حيث إنه صيد لا من حيث ما زاد بالصنعة فيه (قوله: وصححه في شرح الدرر) تابعه على ذلك في النهر، وفيه إن عبارته كعبارة المصنف هنا فإنه قال: وهو ما قومه عدلان، وأنت ترى أن لا تصحيح فيها نبه عليه في الشرنبلالية، وقد يقال جعله إياه متنا واقتصاره عليه يفيد تصحيحه إذ لو اعتقد ضعفه لذكر مقابله تأمل.

(قوله: وينبغي أن يكتفي إلخ) قال أقول: في اللباب ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني قال: شارحه على ما نسبه ابن جماعة إلى الحنفية، ولعله لعلة التهمة. اه.

(قوله: وأن يحمل ذكر الحكمين على الأولوية) الأولى حذفه كما لا يخفى، وقوله على قول من يكتفي متعلقا بقوله يكتفي والضمير في قوله، ولم أره للاكتفاء بالقاتل أما حمل ذكر الحكمين على الأولوية فهو منقول ذكره قريبا (قوله: ولا خيار للحكمين) نفي لقول محمد والشافعي أن الخيار إلى الحكمين في ذلك فإن حكما بالهدي يجب النظير، وإن حكما بالطعام أو بالصيام فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله من اعتبار القيمة من حيث المعنى كذا في العناية (قوله: أو؛ لأن ﴿هديا﴾ [المائدة: 95] حال إلخ) اقتصر من إعراب الآية على موضع الاستدلال، وأعربها في الفتح بتمامها فنذكر حاصله أيضا حالا هنا وذلك أنه قرئ بتنوين جزاء ورفع مثل وبدونه على الإضافة البيانية، والمعنى واحد أي فجزاء هو مثل ما قتل، ومضمون الآية شرط وجزاء حذف منه المبتدأ بعد فاء

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.