منحة الخالق
(قوله نعم يقع الفرق إلخ) لم يظهر فرق فيما ذكره لأن المراد إظهاره قبل القبض ولا رد له فيه تأمل (قوله وكأنه اختلط عليه) أي على صاحب الفتح قال في النهر وأقول: هذا تهجم على مقام هذا الإمام مع عدم التدبر في الكلام وذلك أن جزمهم بعدم عود الخيار فيما إذا باع كله ثم عاد إليه بما هو فسخ من غير ذكر خلاف دليل بين لما اختاره القدوري إذ لو كانت العلة المؤثرة وجود المانع للزم إذا زال أن يعود لكنه لا يعود لأنه سقط وشأن الساقط أن لا يعود ودعوى أن بيع الكل مسقط وبيع البعض مانع تحكم ظاهر وهذا معنى قوله لأن نفس هذا التصرف إلخ فإن قلت: لو كان كذلك لما احتيج إلى التعليل بأن في الرد تفريق الصفقة قلت: لا مانع من أن يعلل الحكم بعلتين الرضا بالبيع ولزوم تفريق الصفقة غير أنه ما دام خارجا عن ملكه فالتعليل به أظهر فلهذا المعنى فتدبر.
باب خيار العيب
(قوله وفسره في فتح القدير إلخ) قال الرملي أقول: فسره بذلك كثير (فائدة)
سئل بعض الشافعية أقول: وهو ابن حجر الهيتمي وهي في فتاويه عن رجل عجان خباز يعجن الخبز للبيع ويبيعه على الناس وهو أبرص أجذم ذو حكة وسوداء فهل يجوز له أن يباشر الخبز المذكور وهو بتلك الصفات أم لا فأجاب بقوله لا يجوز بيع ما باشر نحو عجنه إلا أن يبين للمشتري حقيقة الحال لأن المشتري لو اطلع على ذلك لم يشتره منه في الغالب وكل ما كان كذلك يكون كتمه من الغش المحرم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «من غش أمتي فليس مني» .
وقد نقل غير واحد من الأئمة أنه يجب على السلطان أو نائبه أن يخرج من به نحو جذام أو برص من بين أظهر الناس ويفرد لهم محلا خارج البلد وينفق على فقرائهم من بيت المال اه.
وقواعدنا لا تأباه وضابط الغش المحرم أن يشتمل المبيع على وصف نقص لو علم به المشتري امتنع عن شرائه فكل ما كان كذلك يكون غشا وكل ما لا يكون كذلك لا يكون غشا محرما ذكره في الفتاوى المذكورة ولا مانع منه عندنا تأمل اه.
(قوله قال الصدر لا نأخذ به) قال في النهر أي لا نأخذ بكونه يفسق بمجرد هذا لأنه صغيرة ولا فرق في ذلك بين المبيع والثمن إلا في مسألتين الأولى المسلم في دار