تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

عنده يحنث في الحال في الموقتة أيضا لتحقق العجز في الحال.

(قوله: أو اخرجي أو قومي) معطوف على اذهبي مدخول الفاء فتكون الفاء داخلة عليه في كلام الحالف يدل عليه قوله الآتي: ولو قال اذهبي طلقت؛ لأنه منقطع (قوله: أو واذهبي) قال الرملي تأمل فيه وراجع نسخة صحيحة فإن صاحب البزازية صرح فيها بالحنث فيه أقول: الذي في النسخ هكذا بلفظ لا تطلق، وهكذا في الفتح، وفي التتارخانية، وكذلك إذا قال واذهبي إلا أن يريد بهذا كلاما مستأنفا، وفي الذخيرة والمنتقى إن أراد بقوله فاذهبي طلاقا طلقت به واحدة وباليمين أخرى. اه.

(قوله: فسلم كل على الآخر لا يحنث) قال الرملي، وفي البزازية يحنث فراجعه وتأمل. اه.

أقول: الذي في الظهيرية أنه لا يحنث معللا بأن البداءة تنافي القران، وفي تلخيص الجامع إن ابتدأتك بكلام أو تزوج أو كلمتك قبل تكلميني فتكالما أو تزوجا معا لم يحنث أبدا لاستحالة السبق مع القران (قوله: ولو سلم من الصلاة إلخ) قال في الفتح، ولو سلم من الصلاة فإن كان إماما قيل إن كان المحلوف عليه عن يمينه لا يحنث، وإن كان عن يساره يحنث؛ لأن الأولى واقعة في الصلاة فلا يحنث بها بخلاف الثانية، وقيل لا يحنث بها؛ لأنها في الصلاة من وجه، وكذا عن محمد لا يحنث فيهما، وهو الصحيح والأصح ما في الشافي أنه يحنث إلا أن ينوي غيره، وفي شرح القدوري فيما إذا كان إماما يحنث إذا نواه فعلى ذلك التفصيل، وعند محمد، وإن كان مقتديا لا يحنث مطلقا؛ لأن سلام الإمام يخرج المقتدي عن الصلاة عنده خلافا لهما وبه قال مالك (قوله: لا بالإشارة والإيماء) عطف الإيماء على الإشارة عطف مرادف أو مغاير بأن يراد الإشارة باليد والإيماء بالرأس (قوله: أي في الإظهار والإفشاء والإعلام والإخبار) الإفشاء بالفاء من أفشى السر وذكره الإخبار مع هذه المذكورات مخالف لما قدمه من أنه يكون بالكتابة لا بالإشارة فإنه لو أخبر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٣٦١