منحة الخالق
(قوله والوكيل مضطر في النكول) قال الرملي: فيه دليل على أن الدعوى لو وقعت في ثمن المبيع بأن ادعى المشتري دفعه للوكيل وأنكره الوكيل فطلب المشتري يمينه على عدم الدفع له فنكل فقضى عليه أنه يضمن الثمن للموكل لفقد العلة المذكورة ولكونه إما باذلا أو مقرا أو على التقديرين يضمن وهي واقعة الفتوى فتأمل اه.
قلت: وفي الكفاية قوله والوكيل مضطر إلخ يشير إلى أن الوكيل يحلف على البتات إذ لو كان على العلم لم يكن مضطرا لبعد العيب عن علمه ولكن عامة الروايات على أن الوكيل يحلف على العلم فإذا علم بالعيب فحينئذ يضطر إلى النكول (قوله فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج) دفع لسؤال وهو أن العيب لما كان لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة لم يتوقف القضاء على وجود هذه الحجج من البينة والإقرار وإباء اليمين بل ينبغي أن يقضي بالرد بعلمه قطعا لوجود العيب عند البائع بدون الحجج فيجب عدم توقفه على وجودها في الغيب الذي لا يحدث مثله فأجاب بقوله وتأويل اشتراطها إلخ نهاية ملخصا وفي شرح الزيلعي الحاصل أن العيب لا يخلو إما أن لا يكون حادثا كالسن الزائدة والأصبع الزائدة أو يكون حادثا لكنه لا يحدث مثله في مثل تلك المدة أو يحدث في مثلها ففي الأول رده القاضي بغير حجة من بينة أو نكول أو إقرار وكذا في الثاني لعلمه بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة إلى ما ذكره المؤلف هنا وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة حجة مطلقة وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه ثم في هذه المواضع كلها رد القاضي على الوكيل يكون ردا على الموكل اه. ملخصا.
ثم ذكر حكم الرد في هذا الثالث بالإقرار بقضاء وبدونه وحكم الرد في الأولين بإقرار بدون قضاء وسيأتي في كلام المؤلف (قوله أن يخاصم بائعه) أي موكله.