تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وتمامه في التبيين) أي تمام الفرق بين المسألتين، وهو أبدا فارق آخر ذكره في التبيين بعبارة مطولة حاصلها ما ذكره في العناية بقوله وفرق بينهما بأن واحدا يقتضي نفي المشاركة في الذات ووحده يقتضيه في الفعل المقرون به دون الذات، ولهذا صدق الرجل في قوله في الدار رجل واحد، وإن كان معه فيها صبي أو امرأة، وكذب في ذلك إذا قال وحده، وإذا كان كذلك قلنا إذا قال واحدا إنه أضاف العتق إلى عبد مطلق؛ لأن قوله واحدا لم يفد أمرا زائدا على ما أفاده لفظ أول فكان حكمه كحكمه، وإذا قال وحده فقد أضاف العتق إلى أول عبد لا يشاركه غيره في التملك والثالث بهذه الصفة فيعتق. اه.

قال في النهر بعد ذكره لحاصل ما ذكر وبهذا التقرير علمت أن ما في البحر من أن الجر على أنه صفة للعبد كالإضافة أعني وحده مدفوع بل هو كالنصب لأنه يفيد نفي المشاركة في الذات. اه.

وفي تلخيص الجامع لو قال أول عبد سأملكه حر فملك عبدين ثم عبدا لم يحنث لفقد التفرد في المثنى والسبق في الفرد كذا أملكه واحدا؛ لأنه مناوب لا مغير وحقه الكسر كما في نسخة والنصب لاتباع الفاشي دون الحال إلا أن يعينه فيعتق الثالث كما في وحده إذ هي للتفرد في الحالة والواحد لتفرد الذات. اه.

وتمام بيانه في شرحه للفارسي

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.