تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

ذلك تأمل وراجع فعسى تظفر بالمنقول ثم نقل عن النووي أن الأفضل الترتيب للخلاف في وجوبه وعن الإسنوي البداءة بالحاضرة جماعة ثم قال فانظر كيف اختلف مثل هؤلاء الأجلاء في ترجيح أحد الوجهين وقواعدنا لا تأبى ذلك في ساقط الترتيب فإن مذهبنا كمذهبهم فيه اه.

ويظهر لي أرجحية ما رجحه لأن الجماعة واجبة عندنا أو في حكم الواجب ومراعاة خلاف الإمام مالك مستحبة فلا ينبغي تفويت الواجب لأجل المستحب تأمل.

(قول المصنف ولو صلى ثلاثا يتم) قال أي الرملي وجوبا فلو قطع واقتدى كان آثما اه.

قلت: لكن في التتارخانية وإن أراد أن يكون فرضه ما يصلي مع الإمام فالحيلة أن لا يقعد في الرابعة من صلاته التي أداها وحده ويصلي الخامسة والسادسة ويصير ذلك نفلا ويكون فرضه ما يصلي مع الإمام ثم نقل بعده أيضا الحيلة أن يصلي الرابعة قاعدا فتنقلب هذه نفلا عندهما خلافا لمحمد اه. فليتأمل.

ثم رأيت في القهستاني ذكر أن في قوله يتم إشارة إلى أنه لا يشتغل بحيلة مثل أن لا يقعد على الرابعة ويصيرها ستا كما في المحيط ومثل أن يصلي الرابعة قاعدا لتنقلب نفلا لأن الإتمام فرض كما في المنية اه.

(قوله ولهذا قيد بالظهر) قال الرملي أقول: هذا يناقض ما تقدم قريبا من أن المراد بالظهر الرباعية تأمل.

(قوله أو شبهه في المغرب) علله في النهر بغير هذا وهو لزوم النفل قبل المغرب وقد مر أنه مكروه اه.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.