تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

الرأس والإمام مالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة كذا ذكر العلامتان ابن حجر والرملي في شرحهما على المنهاج.

وفي كلام ابن الهمام ما يفيد ذلك في غير هذا المحل أو المراد بمنع المرجوع فيما قلد فيه اتفاقا الرجوع في خصوص العين لا خصوص الجنس، وذلك بنقض ما فعله مقلدا في فعله إماما؛ لأنه لا يملك إبطاله بإمضائه كما لو قضى به فلو صلى ظهرا بمسح ربع الرأس ليس له إبطالها باعتقاده لزوم مسح الكل، وأما لو صلى يوما على مذهب، وأراد أن يصلي يوما آخر على غيره فلا يمنع منه اه.

وقد بسط الكلام فيها فراجعه وما ذكره المحقق من جواز تتبع الرخص رده ابن حجر وزعم أنه مخالف للإجماع وانتصر له العلامة خير الدين في حاشيته هنا بكلام طويل، ومنع دعوى الإجماع فراجعه ويؤيد منعه ما في شرح ابن أمير حاج بعد نقله الإجماع عن ابن عبد البر حيث قال إن صح احتاج إلى جواب، ويمكن أن يقال لا نسلم صحة دعوى الإجماع إذ في تفسيق المتتبع للرخص عن أحمد روايتان وحمل القاضي أبو يعلى الرواية المفسقة على غير متأول ولا مقلد، وذكر بعض الحنابلة إن قوي دليل أو كان عاميا لا يفسق وفي روضة النووي وأصلها عن حكاية الحناطي وغيره عن أبي هريرة أنه لا يفسق به ثم لعله محمول على نحو ما يجتمع له من ذلك ما لم يقل بمجموعه مجتهد كما أشار إليه المصنف اه.

وسيذكر المؤلف عن الشارح أن في فسقه وجهين أوجههما عدمه، والله سبحانه أعلم. (قوله بقول مجتهد قوله أخف) قال الرملي الجملة من المبتدأ والخبر نعت لمجتهد.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.