تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

بدل مال لا في غيره كالمهر وبدل الخلع ونقل عن عدة كتب أخر أن القول للمدعي فيما كان بدل مال أو التزمه بعقد كالمهر وبدل الكفالة وعن بعض الكتب القول للمدعي فيما التزمه بعقد باشره لا بما لزمه حكما بدون مباشرة عقد. قال وهذا يوجب التسوية بين ما كان بدلا عن مال أو غيره قلت: وأنت خبير بأن الالتزام بعقد يشمل قولهم ما كان بدل مال فيكون قولهم أو التزمه بعقد من عطف العام على الخاص، ثم لا يخفى أن ذكرهم المهر مع بدل الخلع يشعر باتحاد حكمهما على اختلاف القولين فمن قال إن ما ليس بدل مال كالمهر يصدق فيه يلزمه أن يقول إن الخلع كذلك لأنه لا فرق بينهما فإن كلا منهما لزمه بعقد باشره، والعلة تشملهما فإن هذا القائل يقول ما قبضه من المبيع والقرض دليل يساره بخلاف ما التزمه بالعقد، ومن قال إن ما التزمه بالعقد كذلك يقول إن إقدامه على العقد دليل قدرته فاعتبر هذا القائل الإقدام على العقد دليلا للقدرة ولا شك أن الخلع كذلك، ولذا فصل بين المهر المعجل والمؤجل فإن المؤجل لا يعتبر دليلا على القدرة لعدم التزام دفعه حالا بخلاف المعجل نعم يبقى الإشكال في بدل الصلح عن دم العمد فإنه ملتزم بعقد ولم يجعلوه دليل القدرة، ويمكن الجواب بأنه التزمه إحياء لنفسه ليدفع عنها القصاص فيكون بمنزلة المكره على ذلك العقد فلا يلزم منه قدرته على ما التزمه به. (قوله قال في المحيط إن شاء سأل عنه إلخ) ومثله ما في شرح أدب القضاء وهذا معنى قول محمد بعد ذكر التقدير هذا إذا أشكل على أمره أفقير أم غني أما إذا لم يشكل أمره سألت عنه عاجلا يعني إذا كان ظاهر الفقر أقبل البينة على الإفلاس وأخلي سبيله اه.

(قوله وإن كان وقحا) سيأتي تفسير الوقاحة قبيل قوله وبينة اليسار أحق (قوله قال الطرسوسي والمستور كالعدل) أقول: نص عبارته بعد تعقبه كلام الزيلعي الآتي والأحسن عندي أن يقال إن كان رأي القاضي موافقا لقول هذا الواحد المستور في العسرة يقبله، وإن لم يكن موافقا بمعنى أن القاضي لا رأي له في هذا الوقت في حال هذا المحبوس لا من جهة العسرة ولا اليسرة فيشترط أن يكون المخبر بالعسرة عدلا كما قالوا في الإخبار بالعزل عن الوكالة فإنه بالإجماع إذا أخبر الوكيل فاسق بالعزل وصدقه الوكيل فيما أخبره به من العزل أنه يعزل. (قوله فليس ذكرها من كلامه) قلت: بل قد رأيت

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ٣١١