تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

وعبد) قال الرملي أو جمع بين دنين من الخل فإذا أحدهما خمر، وهذا إذا قال بعتهما أما إذا قال بعت أحدهما فقبل الآخر صح في القن تصحيحا لتصرفه كما في الخلاصة، وقوله أو بين شاة ذكية وميتة المراد بالميتة التي ماتت حتف أنفها كما قيده به في الدرر والغرر والنهر، وذكر الاحتراز في شرحه فراجعه. اه.

(قوله فأفتى مفتيها) هو مولانا أبو السعود جامع أشتات العلوم تغمده الله تعالى برضوانه كذا في النهر قال ووافقه بعض علماء العصر من المصريين، ومنهم شيخنا الأخ إلا أنه قال في شرحه هنا يرد عليه إلخ (قوله ولكن يرد عليه ما صرح به قاضي خان إلخ) فإن قلت: يمكن حمل القضاء في كلام قاضي خان على القضاء بصحته لا بلزومه فلا يرد ما أفتى به مفتي الروم قلت: هو مطلق فيحمل على الكامل، وهو القضاء بلزومه، والله تعالى أعلم، ولأن في حمله على القضاء بلزومه فائدة بخلاف حمله على القضاء بالصحة فإنه لا فائدة فيه لأنه صحيح بدونه أقول: وكلام شيخنا - رحمه الله تعالى - في شرحه هذا يفيد أن بيع الوقف فاسد، وليس بباطل كما في الحر لكن في جواهر الفتاوى صرح ببطلانه، وكلامه ظاهر في أنه لا يفيد الملك فليراجع، والله تعالى أعلم كذا في حاشية الرملي، وفي الشرنبلالية صرح - رحمه الله تعالى - ببطلان بيع الوقف، وأحسن بذلك إذ جعله في قسم البيع الباطل إذ خلاف في بطلان بيع الوقف لأنه لا يقبل التمليك والتملك، وغلط من جعله فاسدا أو أفتى به من علماء القرن العاشر ورد كلامه في عصره بجمل رسائل، ولنا فيه رسالة هي حسام الحكام متضمنة لبيان فساد قوله، وبطلان فتواه. اه.

ومراده بالغالط قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي، والعلامة الشيخ أحمد الشلبي كما ذكره في تلك الرسالة.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٦ · ص ٩٨