منحة الخالق
أمكن حفظه المحضون كان أهلا وإلا فلا (قوله في جامع الفتاوى هو أن يوقف) أي الوصف المعتبر هو كذا وفي بعض النسخ في جامع الفصولين والذي في الفتح الأول (قوله وهل يجس الموضع إلخ) قال في النهر أقول: المنقول في السراج ما لفظه وإن كان ثوبا فلا بد من صفة طوله وعرضه ودقته مع الجس وفي الحنطة لا بد من اللمس والصفة وفي الادهان لا بد من الشم وفي العقار لا بد من وصفه قال وكذا الدابة والعبد والأشجار وجميع ما يعرف بالجس والذوق وفي التتارخانية وفي الثمر على رءوس الشجر تعتبر الصفة وبهذا بطل قوله في البحر وهل يشترط أن يجس الموضع الذي يكتفى برؤية البصير له إلخ وذلك لأنه إذا كان يكتفى في نحو العبد والأمة بالوصف فلا معنى لاشتراط الجس اه.
قلت: هذا ظاهر على ما نقله عن السراج أما على ما ذكره المؤلف من ظاهر كلام المصنف وصريح كلام الأصل من الاكتفاء بالجس فلاشتراطه معنى ظاهر كما لا يخفى والظاهر أن في المسألة قولين أحدهما ما في السراج من أنه لا بد في نحو العبد والدابة من الوصف والثاني ما ذكره المؤلف من الاكتفاء بالجس وكلامه مبني على هذا القول فالإيراد ساقط فتدبر. ويؤيده ما قلنا من القولين ما قدمه المؤلف من قوله وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار أيضا وما عن أئمة بلخ من أنه يمس الحيطان والأشجار وما عن محمد من اعتباره أيضا في الثياب والحنطة والظاهر أن قول السراج لا بد من الوصف محمول على من لم يدرك بالجس يؤيده أن في معراج الدراية بعدما ذكر الروايات التي قدمها المؤلف قال وفي الجملة ما يقف به على صفة المبيع فهو المعتبر فحينئذ لا تختلف هذه الروايات في المعنى لأن الخيار ثابت للأعمى لجهله بصفات المبيع فإذا زال ذلك بأي وجه زال يسقط