تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

من بينهما فيلغو ما وصفه الزوج بمقابلة المال فتقعان باثنين اه.

(قوله فالألف مقابل بهما) مخالف للمسألة الآتية قريبا في قوله أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة إلخ فإنه جعل فيها المال في مقابل الثانية فقط، وهذا هو الموافق للقاعدة الآتية عن الفتح عند قول المتن أنت كذا بألف من قوله الأصل أنه متى ذكر طلاقين، وذكر عقيبهما ما لا يكون مقابلا بهما إلا إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون مقابلا بالثاني فقط، وقدم تفاريع هذه المسألة في باب إضافة الطلاق، وأنها على وجوه عشرة (قوله وغدا أخرى بالألف) أي إن تزوجها قبل مجيء الغد، وإلا تقع غدا أخرى بغير شيء لأنه شرط وجوب المال في الثانية لم يوجد، وهو زوال الملك عنها بها لزوال الملك بالأولى لكونها بائنة ذخيرة (قوله فقبلت انصرف البدل إليهما) قال في النهر وفي الزيادات ولزمها المال والذخيرة نص في أنهما بائنتان (قوله فالبدل ينصرف إليهما) فيكون كل تطليقة بخمسمائة فيكونان بائنتين فتقع في الحال واحدة بنصف الألف، وغدا أخرى مجانا إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد فتقع الثانية غدا بنصف الألف، وإنما انصرف البدل إليهما لأنه لا بد من إلغاء الوصف أو البدل، وإلغاء المنافي أولى لأنه ذكر أولا، وذكر البدل آخرا، والآخر يكون ناسخا للأول، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة أو بائنة بغير شيء، وغدا أخرى بألف ينصرف البدل إلى الثانية لأنه قرن بالأولى وصفا منافيا للبدل، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة، وغدا أخرى أملك الرجعة بألف ينصرف إليهما لأنه قرن بالثانية وصفا منافيا للبدل فينصرف البدل إلى التطليقتين كذا في الذخيرة من الفصل السادس في إضافة الطلاق

(قوله قيد به احترازا عن التأخير) أي قيدنا بالمال، وكان الأنسب كما فعل في النهر أن يذكره عند قول المصنف سابقا، والواقع به، وبالطلاق على مال بائن.

(قوله والطلاق رجعي على كل حال) أي سواء كان للتأخير غاية معلومة أو لم يكن

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.