تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وما في الهداية من التقييد باستلام الحجر) أي حيث قال: لو عاد بعدما ابتدأ الطواف واستلم الحجر، وكذا في بعض نسخ الدرر، وفي بعضها أو استلم بأو، قال: في الشرنبلالية بعد نقله عبارة المؤلف فليحرر هل مجرد الاستلام مانع للسقوط أو لا بد فيه من الطواف. اه.

قلت: الذي يظهر من عبارة العناية عدم اعتبار الاستلام مانعا وذلك أنه قال بعد تعليل المسألة وظهر لك بما ذكرنا أن قوله واستلم الحجر لبيان أن المعتبر في ذلك الشوط. اه.

وحاصله أن ذكر الاستلام لإفادة أن المانع هو الشوط الكامل، وليس احترازيا، وكيف يكون الاستلام بمجرده مانعا مع أنه يكون أيضا قبل الابتداء بالطواف تأمل، وقال منلا علي القاري عند قول صاحب اللباب، وإن عاد بعد شروعه كأن استلم الحجر الأولى كأن نوى الطواف سواء استلمه أو لا وسواء ابتدأ منه أو لا بل الصواب أن يقال: بأن نوى. اه.

(قوله: وبما قررناه علم إلخ) قرر في النهر كلام المتن بأن قوله ثم أحرم بعمرة يعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى، وقوله ثم أفسد أي تلك العمرة أو الحجة، وقضى ما أفسده من الميقات بأن أحرم في القضاء منه، وعزاه إلى الزيلعي ثم قال: وبه اندفع ما في البحر؛ لأن موضوع الأولى ما إذا عاد بعد الإحرام إلى الميقات، وفيها لا فرق بين الحج والعمرة أداء، وقضاء والثانية ما إذا أنشأ إحرام القضاء من الميقات ولذا لم يقل ثم عاد قاضيا. اه.

ولا يخفى عليك إن أنصفت ما فيه؛ لأن قوله ثم عاد ليس قيدا احترازيا عما إذا أنشأ الإحرام منه بل ليدخل فيه ذلك بالأولى كما مر؛ ولأن مسألة القضاء لا تختص بما إذا أنشأ الإحرام من الميقات بل كذلك ما إذا عاد محرما ملبيا بالقضاء فلا فرق حينئذ بين القضاء والأداء والمتون مبنية على الاختصار، ولا شك أنه لو اقتصر على الأولى لشمل أداء الحج فرضه ونفله والعمرة وقضاءهما. (قوله: بل إذا فسد الحج ثم قضاه بأن عاد إلى الميقات) كذا في بعض النسخ، وفي غيرها بل إذا فسد الحج ثم عاد بأن قضاه فالحكم إلخ والأولى أظهر.

(قوله: والذي يظهر هو الأول إلخ) قال: في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما في البدائع بعدما ذكر حكم المجاوزة بغير إحرام قال: هذا إذا جاوز أحد هذه المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو دخول

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٣ · ص ٥٢