منحة الخالق
(قوله بخلاف ما إذا كان على المالك) أي بأن كان خراج وظيفة وهذا التفصيل هو الصواب كما بينه السرخسي في شرح السير الكبير فإنه قال وإن استأجرها وأقام حتى زرعها فأخذ منه الخراج كان ذميا أيضا وهذا غلط بين فإن الخراج لا يجب على المستأجر وإنما يجب على الآجر إلا أن يكون مراده خراج المقاسمة وذلك جزء من الخارج بمنزلة العشر فيكون على المستأجر عند محمد كالعشر فأما خراج الوظيفة فدارهم في ذمة الآجر تجب باعتبار تمكنه من الانتفاع بالأرض اه.
ثم ذكر المسألة أو أخر الكتاب في باب ما يصير به الحربي ذميا فقال ولو استأجر أرض الخراج فزرعها فخراجها على صاحبها لا على المزارع لأن الخراج يجب بإزاء المنفعة والمنفعة في الحقيقة حصلت لرب الأرض لأن البدل حصل له فلا يصير الحربي ذميا بالزارعة لأن الخراج لم يؤخذ منه ولو كان خراجها مقاسمة بنصف الخارج فزرعها الحربي ببذره فعند أبي حنيفة يجب خراج الأرض على المالك وعند هما على المزارع في الخارج لأن خراج المقاسمة بمنزلة العشر ومن استأجر أرض العشر فزرعها فالعشر عنده على المالك وعند هما على المزارع في الخارج اه. ملخصا.
وبه علم أن قوله في فتح القدير فإنه يؤخذ منه لا من المالك مبني على قولهما لا على قول الإمام (قوله فلو قال أو صار لها إلخ) لا يخفى أن لفظ صار يفيد الحدوث أيضا (قوله بخلاف ما إذا أسلم وهي مجوسية) أي فإن القاضي يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولها أن ترجع بعد انقضاء عدتها كما في شرح السير الكبير (قوله حتى مضى حول كان ذميا) أي بناء على القول بأنه لا يشترط تقدم الإمام إليه وهو خلاف الأوجه كما مر.
(قوله وقد تقدم في الهداية في آخر كتاب الطلاق) أي قبيل باب