منحة الخالق
اه.
(قوله: فأمره فضمنه لمولاه) أي فأمر المكاتب الرجل المديون والظاهر أن المراد أمره بأداء المال لمولاه فضمنه عنه لمولاه. (قوله: وهذا أمر منه أن يدفع ما عليه لمولاه) قال في النهر هو ظاهر في أن هذا ليس بكفالة ببدل الكتابة فلا يرد بل إذن في قضاء الدين ومقتضاه أن للمكاتب أن يرجع على الآمر بالدفع ولا يصح أن يكون حوالة إذ لو كانت لعتق المكاتب بمجردها. (قوله: وفي التتارخانية لو ضمن بدل الكتابة وأدى رجع بما أدى) أي إذا ظن أنه مجبر على ذلك لضمانه السابق كما في جامع الفصولين وكانت الكفالة بالأمر كما هو ظاهر وصرح به في النهر وهذا بناء على أنه يرجع على المكاتب ويظهر لي أن الرجوع على السيد لأن الكفيل لم يلزمه ما دفعه للسيد بسبب فساد الكفالة، وقد وقع إليه المال على ظن وجوبه عليه فله الرجوع به عليه فتأمل وراجع.
(قوله: لا تجوز إلا لعمال بيت المال) قال في النهر وأراد بعمال بيت المال خدمته الذين يجبون أمواله ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال؛ لأن ذلك دليل خيانتهم ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارها إذا توسعوا وعمروا الأماكن التي لا تنال إلا بعظيم المال وتعاطوا أنواع الملاهي في أغلب الأحوال فللحاكم أخذ الأموال منهم وعزلهم فإن عرف خيانتهم في وقف معين رد المال إليه وإلا وضعه في بيت المال، والله تعالى أعلم بحقائق الأحوال.
(قوله وفي التتارخانية رجل له مال على رجل إلخ) يؤخذ من هذا أن الكفالة بالمال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه. (قوله: ولو غصب من رجل ألفا إلخ) قال الرملي وكذلك لو غصب فرسا وهي واقعة الفتوى إذ لا فرق بينهما فإن النقود تتعين في الغصوب فإذن حكمها حكم الأعيان وأنت على علم بأنه يصح ضمان العين المغصوبة كما هو صريح كلامه في شرائط المكفول به وسيأتي في المتن أيضا صريحا، والله تعالى أعلم