منحة الخالق
إنه يلتقطها من الجبل الذي على الطريق في المزدلفة وما قيل يأخذ من المزدلفة سبعا فأفاد أنه لا سنة في ذلك يوجب خلافها الإساءة. (قوله وانتهاؤه إذا طلع الفجر إلخ) فيه أن وقت الجواز لا آخر له؛ لأن المراد به الصحة لا الحل فالأولى عدم التعرض للانتهاء كما في عبارة المبسوط المذكورة في الفتح ثم ظهر لي الجواب بأنه أراد بيان وقت الجواز أداء كما أفاده في شرح اللباب، لكن في الفتح ويثبت وصف القضاء في الرمي من غروب الشمس عند أبي حنيفة إلا أنه لا شيء فيه سوى ثبوت الإساءة إن لم يكن لعذر اه.
تأمل هذا وفي حاشية المدني عن حاشية شيخه بعد عزوه ما ذكره المؤلف إلى المبسوط والمحيط الرضوي قال لكن في الهداية والزيلعي والعيني والبدائع والكافي والكرماني وغيرها أن وقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقال في مبسوط السرخسي ففي ظاهر المذهب وقته إلى غروب الشمس، ولكنه لو رمى بالليل لا يلزمه شيء اه.
وعليه يحمل ما قدمناه عن الفتح تأمل. (قوله والثاني من طلوع الشمس إلى الزوال) قال الرملي أي المستحب وقد وافق على الاستحباب العيني، وذكره في مجمع الرواية عن المحيط أيضا بصيغة المسنون ووافقه في النهر. (قوله والرابع قبل طلوع الشمس إلخ) قيده في الفتح بعد أحاديث ساقها بعدم العذر قال حتى لا يكون رمي الضعفة قبل الشمس ورمي الرعاة ليلا يلزمهم الإساءة وكيف بذلك بعد الترخص.
(قول المصنف وكبر بكل حصاة) كذا روى ابن مسعود وابن جابر وأم سليمان وظاهر المرويات من ذلك الاقتصار على الله أكبر غير أنه روي عن الحسن بن زياد أنه يقول الله أكبر رغما للشيطان وحزبه، وقيل يقول أيضا اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا كذا في الفتح. (قوله فالأولى في الاستدلال بفعله عليه إلخ) قال في الفتح على هذا تضافرت الروايات عنه - عليه السلام - ولم يظهر حكمة تخصيص الوقوف والدعاء بغيرها من الجمرتين فإن تخايل أنه في اليوم الأول لكثرة ما عليه من الشغل كالذبح والحلق والإفاضة إلى مكة فهو منعدم فيما بعده من الأيام. (قوله وقيد بالمحرم بالحج)